فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ميرك: ويحتمل أن مفعول يودّ الثواب على طريق التنازع ، وقوله لو أن جلودهم حال أي متمنين أن جلودهم الخل أو قائلين لو أن جلودهم على طريقة الالتفات من التكلم إلى الغيبة . اه . وهذا كله تكلفٌ بل تعسفٌ والظاهر فيه ما قيل: في جواب الإشكال ، الوارد في قوله تعالى: 16 ( { تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا } ) [ آل عمران 30 ] . وهو أن لو إنما دخلت على فعل محذوف تقديره ، تودّ لو ثبت أن بينها وأجيب أيضًا بأن هذا من باب التأكيد اللفظي ، بمرادفه نحو فجاجًا . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ) قال ميرك: وإسناده جيد والحديث حسن .
( 1571 ) ( وعن عامر الرام ) بحذف الياء تخفيفًا كما في المتعال لأنه كان حسن الرمي قوي الساعد قال ميرك: ويقال الرامي صحابي ، روى له أبو داود وحده كذا قاله الشيخ الجزري وقال العسقلاني: عامر الراوي صحابي له حديث يروي باسناد مجهول ، وقال الطيبي: الرام بالتخفيف بمعنى الرامي ، ويقال عامر بن الرام ، والأوّل أصح ، ويذكر فيمن له رؤية ورواية . ( قال: ذكر رسول الله الأسقام ) أي الأمراض أو ثوابها ( فقال إن المؤمن إذا أصابه السقم ) بفتحتين وبضم فسكون ( ثم عافاه الله عزَّ وجلَّ منه ) أي من ذلك السقم ( كان ) أي السقم وفي الحقيقة الصبر عليه ( كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له ) أي تنبيهًا للمؤمن ليتوب ويتقي ( فيما يستقبل ) من الزمان قال الطيبي: أي إذا مرض المؤمن ، ثم عوفيَ تنبه ، وعلم أن مرضه كان مسببًا عن الذنوب الماضية ، فيندم ولا يقدم على ما مضى فيكون كفارة لها . ( وأن المنافق ) وفي معناه الفاسق المصر ( إذا مرض ثم أعفي ) بمعنى عوفي والاسم منه العافية ( كان ) [ أي ] المنافق في غفلته ( كالبعير عقله أهله ) أي شدوه وقيدوه ، وهو كناية عن المرض استئناف مبين لوجه الشبه ( ثم أرسلوه ) أي أطلقوه وهو كنايةٌ عن العافية ( فلم يدر ) أي لم يعلم ( لم ) أي لأيِّ سببٍ ( عقلوه ولم أرسلوه ) يعني أن المنافق لا يتعظ ولا يتوب فلا يفيد مرضه لا فيما مضى ، ولا فيما يستقبل 16 ( { فأولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون } ) . ( فقال رجلٌ يا رسول الله وما الأسقام ) قال الطيبي: عطف على مقدر أى عرفنا ما يترتب على الأسقام وما الأسقام ( والله ما مرضت قط فقال قم ) أي تنح وابعد ( عنا فلست منا ) أي لست من أهل طريقتنا حيث لم تبتل ببليتنا وجاء في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام قال: من سره أن ينظر إلى رجلٍ من