فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العين وفي أخرى بالكاف وفي رواية أنها ماشطة خديجة . ( أتت النبي ) استئناف بيان لكونها من أهل الجنة ( فقالت: يا رسول الله إني أصرع ) بصيغة المجهول قال الأبهري: الصرع علة تمنع الأعضاء الرئيسية عن اتصالها منعًا غير تامٍ ، وسببه ريحٌ غليظٌ يحتبس في منافذ الدماغ أو بخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء ، وقد يتبعه تشنجٌ في الأعضاء فلا يبقى معه الشخص منتصبًا بل يسقط ويقذف بالزبد لغلظ الرطوبة ، وقد يكون الصرع من الجن ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم ، وأنكر ذلك كثيرٌ من الأطباء . ( وأني أتكشف ) بمثناة وتشديد المعجمة من التكشف قال العسقلاني: وبالنون الساكنة مخففًا من الانكشاف والمراد أنها خشيت أن تظهر عورتها ، وهي لا تشعر . ( فادع الله لي ) أي بالعافية التامة ( فقال إن شئت صبرت ولك الجنة ) فيه ايماءٌ إلى جواز ترك الدواء ، بالصبر على البلاء والرضا بالقضاء بل ظاهره أن إدامة المرض مع الصبر ، أفضل من العافية لكن بالنسبة لي بعض الأفراد ممن لا يعطله المرض عما هو بصدده عن نفع المسلمين وأن ترك التداوي ، أفضل وإن كان يسن التداوي لخبر أبي داود وغيره قالوا أنتداوى فقال تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءٌ غير الهرم ، وأنه لا ينافي التوكل إذ فيه مباشرة الأسباب مع شهود خالقها ولأنه فعله وهو سيد المتوكلين ، ومع ذلك ترك التداوي توكلًا كما فعله أبو بكر رضي الله عنه فضيلةٌ . ( وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت اصبر ) أي على الصرع ( فقالت إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا الله لها ، متفق عليه ) .
( 1578 ) ( وعن يحيى بن سعيد قال: إن رجلًا جاءه الموت ، ) أي فجأة ( في زمن رسول الله فقال رجلٌ: هنيئًا له ) مصدر لفعل محذوف ( مات ولم يبت بمرض ) استئناف مبين لموجب التهنئة والواو حالية ( فقال رسول الله ويحك ) في النهاية ويحٌ كلمة ترحم وتوجع ، أي لا تمدح عدم المرض وإنما ترحم عليه لعذره في ظنه ، أن عدم المرض مكرمةٌ . ( ما يدريك ) أي أي شيء يعلمك أن فقد المرض مكرمة . ( لو أن الله ) قال الطيبي: لو للتمني لأن الامتناعية لا تجاب بالفاء أي لا تقل هنيئًا له ليت الله ( ابتلاه بمرض ) ويجوز أن يقدر لو ابتلاه الله لكان خيرًا له ( فكفر عنه من سيئاته ) وعلى الأوّل ما يدريك معترضة ، وعلى الثاني