فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجواب فليطفئها ، وقوله: فإن الحمى معترضةٌ . ( فليستنقع في نهر جار ) بيان للإطفاء ( وليستقبل جريته ) بكسر الجيم ويفتح قال الطيبي: ما أشد جرية هذا الماء بالكسر ، ولعل هذا خاصٌ ببعض أنواع الحمى ، الصفراوية التي يألفها أهل الحجاز . فإن من الحمى ما يكاد معها أن يكون الماء قاتلًا فلا ينبغي للمريض إطفاؤها بالماء ، إلا بعد مشاورة طبيب حاذق ثقة ( فيقول ) أي حال الاستقبال ( بسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك ) أي اجعل قوله هذا صادقًا بأن تشفيني ذكره الطيبي . ( بعد صلاة الصبح ) ظرف ليستنقع وكذا قوله ( قبل طلوع الشمس ولينغمس ) وفي نسخة وليغمس بفتح الياء وكسر الميم ( فيه ) أي في النهر أو في مائه ( ثلاث غمسات ) بفتحتين ( ثلاثة أيام ) قال الطيبي: قوله ولينغمس بيانٌ لقوله فليستنقع جيء به لتعلق المرات . ( فإذا لم يبرأ ) بفتح الراء ( في ثلاث ) أي ثلاث غمسات أو في ثلاثة أيام ( فخمس ) بالرفع قال الطيبي: أي فالأيام التي ينبغي أن ينغمس فيها ، خمس أو فالمرات . اه . وفي نسخة بالجر ففي خمس . ( فإن لم يبرأ في خمس فسبع ) بالوجهين ( فإن لم يبرأ في سبع فتسع ) كذلك ( فإنها ) أي الحمى ( لا تكاد ) أي تقرب ( تجاوز تسعًا ) أي بعد هذا العمل ( بإذن الله عزَّ وجلَّ ) أي بإرادته أو بأمره لها ، بالذهاب وعدم العود ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ) قال السيوطي: ورواه أحمد وابن أبي الدنيا ، وابن السني وأبو نعيم ثم قال: وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ، والنسائي وابن أبي الدنيا وابن حبان وابن السني ، وأبو نعيم والحاكم عن أبي حمزة قال: كنت أدفع الناس ، عن ابن عباس فاحتبست عنه أيامًا فقال: ما حبسك قلت: الحمى فقال: قال رسول الله: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ، أو بماء زمزم المشهور ضبط أبردوها بهمزة وصل والراء مضمومة أي أسكنوا حرارتها ، وحكى كسر الراء وحكى القاضي عياض بهمزة قطع مفتوحة وكسر الراء من أبرد الشيء إذا عالجه ، فصيره باردًا قال الجوهري: إنها لغة رديئة ، وفي رواية مسلم وغيره عن عائشة فأطفؤها بالماء وأخرج أحمد وغيره عن فاطمة قالت: أتينا رسول الله في نساء نعوده فإذا سقاء معلقة ، يقطر ماؤها عليه من شدة ما يجده من الحمى فقلت: يا رسول الله لو دعوت الله أن يكشف عنك ، فقال: إن أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الذين يلونهم ، ثم