فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذين يلونهم . اه . وفيه إشارةٌ إلى أن المراتب في كل مقامٍ ثلاثة الأعلى والوسط والأدنى ، وعليه مدار منازل السائرين قال المازري: يحتمل أن يكون الاغتسال للمحموم في وقتٍ مخصوصٍ ، فيكون من الخواص التي اطلع عليها ويضمحل عند ذلك [ جميع ] كلام أهل الطب ، حيث يقولون إن اغتسال المحموم بالماء خطرٌ يقربه من الهلاك ، لأنه يجمع المسام ويحقن بالبخار المتخلل ، ويعكس الحرارة إلى داخل الجسم ، فيكون ذلك سببًا للتلف قال: ويحتمل أن يكون ذلك لبعض الحميات ، دون بعض ولبعض الأماكن دون بعض ، ولبعض الأشخاص دون بعض ، وهذا أوجهٌ وقال أبو بكر الرازي: إذا كانت القوى قوية والحمى حارة والنضج بين ولا ورم في الجوف ، ولا فتق فإن الماء البارد ينفع شربه فإن كان العليل خصب البدن ، والزمان حارًا وكان معتادًا باستعمال الماء البارد ، اغتسالًا فليؤذن له وقد نزل ابن القيم حديث ثوبان على هذه القيود فقال: هذه الصفة تنفع في فصل الصيف ، في البلاد الحارة في الحمى العرضية أو الغب الخالصة التي لا ورم معها ، ولا شيء من الأعراض الرديئة والمواد الفاسدة فيطفئها بإذن الله تعالى فإن الماء في ذلك الوقت أبرد ما يكون لبعده عن ملاقاة الشمسي ، ووفور القوى في ذلك الوقت لكونه عقب النوم ، والسكون وبرد الهواء قال: والأيام التي أشار إليها هي التي تقع بحران الأمراض الحارة غالبًا لا سيما في البلاد الحارة ، والله أعلم قال الخطابي: غلط بعض من ينتسب إلى العلم فانغمس في الماء لما أصابته الحمى ، فاحتقنت الحرارة في باطن بدنه فأصابته علة صعبة كادت تهلكه فلما خرج من علته قال قولًا سيئًا لا يحسن ذكره وإنما أوقعه في ذلك جهله بمعنى الحديث .
( 1583 ) وعن أبي هريرة قال ذكرت الحمى ) على صيغة المجهول أي وصفت شدتها ( عند رسول الله فسبها رجل فقال النبي لا تسبها ) بفتح الباء وفي نسخة بضمها فاعلم أنه يحب الفتح في نحو ردها بلا خلاف قال النيسابوري ، في شرح الشافية: لأن الهاء لخفائها كالعدم فكان الألف واقعة بعد الدال . اه . فيتعين على الضم أن لا نافية بمعنى النهي ( فإنها تنفي الذنوب ) وهو أبلغ من تمحو ( كما تنفي النار ) أي تخرج ( خبث الحديد ) كناية عن المبالغة في تمحيصها من الذنوب . ( رواه ابن ماجه ) .
( 1584 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: إن رسول الله عاد مريضًا فقال أبشر ، فإن