فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 6013

الله تعالى يقول هي ) أي الحمى كما يفيده السياق ( ناري أسلطها على عبدي المؤمن ) قال الطيبي: في إضافة النار إشارةٌ إلى أنها لطفٌ ، ورحمةٌ ولذلك صرح بقوله عبدي ، ووصفه بالمؤمن وقوله أسلطها خبر أو استئناف . ( في الدنيا ) خبر آخر أو متعلق بأسلطها ( لتكون ) أي الحمى ( حظه ) أي نصيبه بدلًا ( من النار ) مما اقترف من الذنوب المجعولة له ( يوم القيامة ) ويحتمل أنها تصيبه من الحتم المقضي عليه ، في قوله تعالى: 16 ( { وإن منكم إلا واردها } ) [ مريم 71 ] . قال الطيبي: والأوّل هو الظاهر وعندي ، أن الثاني هو الظاهر ويؤيده ما أخرجه ابن أبي الدنيا وابن جرير والمنذر ، وابن أبي حاتم في التفسير والبيهقي في الشعب عن مجاهد في قوله تعالى: 16 ( { وإن منكم إلا واردها } ) . قال الحمى في الدنيا حظ المؤمن من الورود في الآخرة . وجاء عن الحسن مرفوعًا أن لكل آدمي حظًا من النار ، وحظ المؤمن منها الحمى تحرق جلده ولا تحرق جوفه ، وهي حظه منها . اه . نعم ينبغي أن يقيد المؤمن بالكامل لئلا يشكل بأن بعض العصاة ، من المؤمنين يعذبون بالنار . ( رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي في شعب الإِيمان ) ورواه هناد بن السري وابن أبي الدنيا وابن جرير في تفسيره وابن عدي ، والحاكم وصححه ذكره السيوطي .

( 1585 ) ( وعن أنس أن رسول الله قال: إن الرب سبحانه وتعالى يقول وعزتي ) أي غلبتي وقوّتي ( وجلالي ) أي عظمتي وقدرتي ( لا أخرج أحدًا من الدنيا أريد أغفر له ) بالرفع وفي نسخة بالنصب قال الطيبي: أي أريد أن أغفر فحذف أن والجملة إما حال من فاعل أخرج ، أو صفة للمفعول . ( حتى أستوفي كل خطيئة ) أي جزاء كل سيئة اقترفها ، وكني عنه بقوله ( في عنقه ) بضمتين في ذمته حيث لم يتب عنها أي كل خطيئةً باقيةٍ . ( بسقم ) بفتحتين وضم وسكون متعلق باستوفى والباء سببية ، فلا تحتاج إلى تضمين معنى استبدل كما اختاره ابن حجر ( في بدنه ) إشارةٌ إلى سلامة دينه ( واقتار ) أي تضييقٌ ( في رزقه ) أي نفقته ولعلَّ هذا هو السر في كون الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ، قال ميرك: الإقتار التضييق على الإِنسان في الرزق يقال أقتر الله رزقه أي ضيقه وقلله ، وقد أقتر الرجل فهو مقتر وقتر فهو مقتورٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت