فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 6013

كذا في الطيبي فعلى هذا الاقتار مستعمل في جزء معناه على سبيل التجريد . اه . والنكتة دفع توهم ، أن يكون التضييق في صدره لأن المؤمن مشروح الصدر ، وبه يحصل له غنى المقتضى لاختيار الفقر على الغنى وللشكر على المحنة ، ما لم يشكر غيره على المحنة . ( رواه رزين ) قال ميرك: ولم أره في الأصول .

( 1586 ) ( وعن شقيق ) تابعي جليلٍ ( قال: مرض عبد الله ) أي ابن مسعود ( فعدناه فجعل ) أي شرع ( يبكي فعوتب ) أي في البكاء فإنه مشعرٌ بالجزع ، من المرض وهو ليس من أخلاق الأكابر . ( فقال: إني لا أبكي لأجل المرض لأني سمعت رسول الله يقول المرض كفارة ، وإنما أبكي أنه ) أي لأجل أنه ( أصابني ) أي المرض وقول ابن حجر ويصح كسران مخالف للرواية والدراية . ( على حال قترة ) أي ضعف في العبادة ( ولم يصبني في حال اجتهاد ) أي في الطاعة البدنية فلو وقعت الإصابة حال الاجتهاد في العبادة ، لكانت سببًا للزيادة . ( لأنه ) أي الشأن ( يكتب للعبد من الأجر إذا مرض ما كان ) أي مثل جميع ما كان من الأعمال ( يكتب له قبل أن يمرض فمنعه المرض ) أي لا مانع آخر من الشغل والكبر ( رواه رزين ) .

( 1587 ) ( وعن أنس قال: كان النبي لا يعود مريضًا إلا بعد ثلاث ) أي مضي ثلاث ليالٍ ، وعليه البغوي والغزالي وغيرهما وقال الجمهور العيادة: لا تتقيد بزمان لإطلاق قوله عودوا المريض وأما حديث أنس يعني هذا الحديث فضعيفٌ جدًا تفرد به مسلمةٌ بن علي وهو متروك وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطلٌ ، ووجدت له شاهدًا من حديث أبي هريرة عند الطبراني وفيه أيضًا راو متروك كذا ذكره العسقلاني وأما ما نقله ابن حجر من أن الحديث موضوع كما قاله الذهبي وغيره فغير صحيح أو مختص بسند خاص له فإن كثرة الطرق تدل على أن الحديث له أصل وقد ذكره السيوطي ، في جامعه الصغير وفي المقاصد عيادة المريض بعد ثلاثٍ له طرق ضعاف يتقوّى بعضها ببعض ولهذا أخذ بمضمونها جماعة ويمكن حمل الحديث على أنه ما كان يسأل عن أحوال من يغيب عنه ، إلا بعد ثلاث فبعد العلم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت