فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 6013

بعضهم: رسول الله قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله ، فاختلف أهل البيت ، واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله قوموا عني متفق عليه قال ابن حجر: وكأنه لما أراد الكتابة فوقع الخلاف ظهر له أن المصلحة في عدمها فتركها اختيارًا منه كيف وهو عليه الصلاة والسلام لو صمم على شيء لم يكن لأحدٍ عمر أو غيره أن ينطق ببنت شفة ولقد بقي حيًا بعد هذه القضية نحو ثلاثة أيام ، ليس عنده عمر ولا غيره بل أهل البيت ، كعلي والعباس فلو رأى المصلحة في الكتابة بالخلافة أو غيرها لفعله على أنه اكتفى في الخلافة بما كاد أن يكون نصًا جليًا ، وهو تقديم أبي بكر رضي الله عنه للإمامة بالناس أيام مرضه ومن ثمَّ قال عليٌ كرم الله وجهه ، لما خطب لمبايعة أبي بكر على رؤوس الاشهاد ، رضيه رسول الله أرسل إليه أن صل بالناس ، وأنا جالسٌ عنده ينظرني ويبصر مكاني ، ونسبة [ علي رضي الله عنه ] فارس الإِسلام إلى التقية جهل بعظم مكانته ، وأنه ممن قال الله فيهم: 16 ( { لا يخافون لومة لائم } ) [ المائدة 54 ] . لقد قال أبو سفيان بن حرب: إن شئت لأملأنها على أبي بكر خيلًا ورجالًا فاغلظ علي عليه سبًا وزجرًا إعلامًا له ، ولغيره أن أبا بكر هو الخليفة الذي لا مرية في حقية خلافته . ( رواه رزين ) .

( 1590 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: العيادة فواق ناقة ) بفتح الفاء وضمها بالرفع وفي نسخة بالنصب خبر المبتدأ أي أفضل زمان العيادة مقدار فواقها ، وهو قدر ما بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك سويعةً يرضعها الفصيل لتدر ، ثم تحلب يقال ما أقام عنده إلا فواقًا .

( 1591 ) ( وفي رواية سعيد بن المسيب مرسلًا ) أي بحذف الصحابي واسناد الحديث إلى النبيِّ ( أفضل العيادة سرعة القيام ) قال الطيبي: أي أفضل ما يفعله العائد في العيادة أن يقوم سريعًا . قال ميرك: والأظهر أن يقال أفضل العيادة عيادة فيها سرعة القيام ، وفي شرح الشرعة قيل: نعم العيادة التخفيف في العيادة وقيل: العيادة لحظة ولفظة وعن بعضهم أنه قال: عدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت