السري السقطي في مرض موته فأطلنا الجلوس عنده ، وكان به وجع بطنٍ ثم قلنا له ادع لنا حتى نخرج من عندك فقال اللهم علمهم كيف يعودون المرضى ، وروى أنه دخل رجلٌ على مريضٍ فأطال الجلوس فقال المريض لقد تأذينا من كثرة من يدخل علينا فقال الرجل أقوم وأغلق الباب قال نعم ولكن من خارج وبعضهم لم يكتف بأمثال هذه الكنايات ، بل سلك طريق التصريح حيث روى أنه دخل ثقيل على مريض ، فأطال الجلوس ثم قال ما تشتكي قال قعودك عندي وروى أنه دخل قومٌ على مريضٍ ، فأطالوا القعود وقالوا أوصنا فقالوا أوصيكم أن لا تطيلوا الجلوس إذا عدتم مريضًا هذا ويستثنى منه ما إذا ظن أن المريض يؤثر التطويل لنحو صداقة أو تبركٍ أو قيامٍ بما يصلحه ، ونحو ذلك ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ) .
( 1592 ) ( وعن ابن عباس أن النبي عاد رجلًا فقال له ما تشتهي قال: أشتهي خبز برٍ قال النبي: من كان عنده خبز برٍ فليبعث ) أي به ( إلى أخيه ) فيه إشارةٌ إلى ضيق عيشه وفقر أكثر أصحابه ، رضي الله عنهم ففي الشمائل عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين ، حتى قبض رسول الله وعن أبي أمامة ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله خبز الشعير وعن ابن عباس قال كان رسول الله يبيت الليالي المتتابعة طاويًا هو وأهله لا يجدون عشاءً ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير ( ثم قال النبي إذا اشتهى مريضٌ أحدكم شيئًا فليطعمه ) أي فإنه قد يكون شفاءً كما شوهد في كثيرٍ ، حيث صدقت شهوة المريض له لا سيما إن كان من مألوفه الذي انقطع عنه . قال الطيبي: هذا إما بناءً على التوكل وأنه هو الشافي ، أو أن المريض قد شارف الموت . ( رواه ابن ماجه ) .
( 1593 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال توفي ) أي مات ( رجل بالمدينة ممن ولد