فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1606 ) ( عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله: إن شئتم أنبأتكم ) أي أخبرتكم وعلقه بمشيئتهم لأنه ليس مما يجب تعلمه ولحثهم على التفرغ لسماعه ( ما أوّل ما يقول الله ) ما الأولى استفهامية والثانية موصولة . ( للمؤمنين ) بلا واسطة أو بواسطة ملك أو رسول ( يوم القيامة وما أوّل ما يقولون ) أي المؤمنون ( له ) أي الله تعالى ( قلنا: نعم يا رسول الله ) وهذا توطئة للتهيؤ بالإصغاء للكلام ليحصل الإدراك على الوجه التام . ( قال: إن الله يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائي ) يحتمل أن يكون المراد باللقاء المصير إلى دار الآخرة ، وأن يكون بمعنى الرؤية وكلاهما صحيح: قاله الأبهري: وفي الثاني نظر ( فيقولون: نعم يا ربنا ) استعطاف لمزيد عطائه ورضوانه . ( فيقول: لم ) قال ابن الملك: أي لأي سهو أذيتم ، والصحيح لم أحببتم لقائي ( فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك ) وفيه أن من حسن الظن بالله أحب لقاء الله ، ولعل حكمة الاستفهام مع علمه تعالى ببواطنهم أعلام السامعين بسبب محبتهم للقائه على حد أو لم تؤمن قال: بلى أو المراد زيادة الانبساط والتلذذ بهم لسماع كلام الرب على البساط كقوله تعالى: 16 ( { وما تلك بيمينك يا موسى } ) [ طه 17 ] ( فيقول: قد وجبت لكم ) أي ثبتت ففي الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء رواه الطبراني والحاكم عن وائلة وقال تعالى: 16 ( { إذا أحب عبدي لقائي ، أحببت لقاءه } ) وإذا كره لقائي كرهت لقاءه رواه مالك والبخاري والترمذي عن أبي هريرة ومعناه أن محبة لقائه تعالى علامة محبة الله لقاءه لا إنها سبب لهذه فإن صفات الله تعالى قديمة وكذا حكم الكراهة التي هي بمعنى عدم الرضا ، ففي التنزيل يحبهم ويحبونه رضي الله عنهم ، ورضوا عنه . ( رواه في شرح السنة وأبو نعيم في الحلية ) وقال المنذري: رواه أحمد من طريق عبد الله بن زجر قال ميرك: وهو مختلف فيه ورواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد كذا في التصحيح .