فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1607 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: أكثروا ذكر هاذم اللذات ) بالذال المعجمة أي قاطعها ، وفي نسخة بالمهملة أي كاسرها قال ميرك: صحح الشارح الطيبي بالدال المهملة حيث قال شبه اللذات الفانية والشهوات العاجلة ثم زوالها ببناء مرتفع ينهدم بصدمات هائلة ، ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهادم لئلا يستمر على الركون إليها ، ويشتغل عما يجب عليه من الفرار إلى دار القرار ( وأنشد ) زين العابدين: %(
فيا عامر الدنيا ويا ساعيًا لها %
ويا آمنًا من أن تدور الدوائر )% %(
أتدري بماذا لو غفلت تخاطر %
فلا ذاك موفور ولا ذاك عامر )%
اه كلامه . لكن قال الأسنوي في المهمات: الهاذم بالذال المعجمة هو القاطع كما قاله الجوهري ، وهو المراد هنا وقد صرح السهيلي في الروض الأنف ، بأن الرواية بالذال المعجمة ذكر ذلك في غزوة أحد في الكلام على قتل وحشي لحمزة وقال الشيخ الجزري: هادم يروي بالدال المهملة أي دافعها أو مخربها ، وبالمعجمة أي قاطعها واختاره بعض من مشايخنا وهو الذي لم يصحح الخطابي غيره وجعل الأول من غلط الرواة والله أعلم . ( الموت ) بالجر عطف بيان وبالرفع خبر مبتدأ محذوف ، هو هو وبالنصب على تقدير أعني يعني أذكروه ، ولا تنسوه حتى لا تغفلوا عن القيامة ، ولا تتركوا تهيئة زاد الآخرة ( رواه الترمذي والنسائي ) وزاد فإنه لا يذكر في كثير إلا قلله ولا في قليل إلا كثره . ( وابن ماجه ) وقال الترمذي: حسن غريب ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن وابن حبان في صحيحه وزاد فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه ذكره ميرك . وقد جاء في الخبر الصحيح أيضًا يا رسول الله من أكيس الناس ، وأحزم الناس فقال: أكثرهم ذكرًا للموت واستعدادًا للموت أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا ، وكرامة الآخرة .
( 1608 ) ( وعن ابن مسعود أن ) وفي نسخة قال أن ( نبي الله قال: ذات يوم ) قيل: ذات مقحم وقيل: صفة لمدة وقيل: مؤكدة كذات زيد لدفع توهم التجوّز بإرادة مطلق الزمان ( لأصحابه استحيوا من الله حق الحياء ) أي اتقوا الله حق تقاته ( قالوا إنا نستحي من الله ) لم