أو ساخط . اه . وفي الفائق أي أخذة سخط من قوله تعالى [ فلما آسفونا [ أي أغضبونا ] انتقمنا منهم ] لأن الغضبان لا يخلو عن حزن ولهف فقيل: له أسف حتى كثر ثم استعمل في موضع لا مجال فيه للحزن ، وهذه الإضافة فيه بمعنى من نحو خاتم فضة قال الزين: لأن اسم الغضب يقع على الأخذة وقوع اسم الفضة على الخاتم قالوا: روى في الحديث الأسف بكسر السين وفتحها فالكسر الغضبان والفتح الغضب ، أي موت الفجأة أثر من آثار غضب الله ، فلا يتركه ليستعد لمعاده بالتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكون ، كفارة لذنوبه وقال ابن الملك: قال تعالى: 16 ( { أخذناهم بغتة } ) [ الأنعام 44 ] وهو خاص بالكفار ، لما روى أنه قال موت الفجأة راحة للمؤمن ، وأخذة أسف للكافر وقال في المفاتيح: روى آسف بوزن فاعل وهو الغضبان ، كذا ذكره الجزري ( رواه أبو داود ) قال ميرك: فقال عن عبيد بن خالد رجل من أصحاب النبيِّ قال: مرة عن النبي ثم قال مرة عن عبيد يعني وقفه ، وقد روى هذا الحديث من حديث ابن مسعود وأنس وأبي هريرة وعائشة قال المنذري: وحديث عبيد رجال اسناده ثقات ، والوقف لا يؤثر فيه فإن مثله لا يؤخذ بالرأي كيف وقد أسنده الراوي مرة والله أعلم ( وزاد البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه أخذة أسف ) وفي صحيحه أخذة الأسف بفتح السين وكسرها ( للكافر ورحمة ) بالرفع ( للمؤمن ) .
( 1612 ) ( وعن أنس قال: دخل النبي على شاب ، وهو في الموت ) أي في سكراته ( فقال كيف تجدك ) أي أطيبًا أم مغمومًا قاله الزين وقال ابن الملك: أي كيف تجد قلبك ؟ ونفسك في الانتقال من الدنيا إلى الآخرة أراجيًا رحمة الله ؟ أو خائفًا من غضب الله ؟ ( قال أرجو الله ) أي أجدني أرجو رحمته ( يا رسول الله وإني ) أي مع هذا ( أخاف ذنوبي ) قال الطيبي: علق الرجاء بالله ، والخوف بالذنب ، وأشار بالفعلية إلى أن الرجاء حدث عند السياق ، وبالاسمية والتأكيد بأن إلى أن خوفه كان مستمرًا محققًا ( فقال رسول الله لا يجتمعان ) بالتذكير أي الرجاء والخوف على ما في المفاتيح وغيره وبالتأنيث على ما ذكره الطيبي أي هاتان الخصلتان لا تجتمعان . ( في قلب عبد ) أي من عباد الله ( في مثل هذا الموطن ) أي في هذا الوقت وهو زمان سكرات الموت ، ومثله كل زمان يشرف على الموت حقيقة أو حكمًا كوقت المبارزة