فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 6013

وزمان القصاص ، ونحوهما فلا يحتاج إلى القول بزيادة المثل وقال الطيبي: مثل زائدة والموطن أما مكان أو زمان كمقتل الحسين رضي الله عنه . اه . وتبعه ابن حجر لكن قوله أما مكان ليس في محله كما لا يخفي ثم في الغريب جعل ابن حجر مثل هذا الموطن ، كمثلك لا يبخل وكمثله شيء والحال أن المثل في المثال الأوّل غير زائد ، لأنه أريد به المبالغة بقوله مثلك لا يبخل ، فأنت أولى بأن لا تبخل أو أريد به النفي بالطريق البرهاني ، كما هو أحد الأجوبة في قوله تعالى: 16 ( { ليس كمثله شيء } ) [ الشورى 11 ] وهو مسلك دقيق ، وبالتأويل حقيق وقد حررناه مع سائر الأجوبة في المواضع اللائقة به . ( إلا أعطاه الله ما يرجو ) أي من الرحمة ( وآمنه مما يخاف ) أي من العقوبة بالعفو والمغفرة ( رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي ، هذا حديث غريب ) قال ميرك: عن المنذري إسناده حسن ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا .

3 3( الفصل الثالث )3

( 1613 ) ( عن جابر قال: قال رسول الله: لا تمنوا الموت ) بحذف إحدى التاءين ( فإن هول المطلع ) بتشديد الطاء وفتح اللام اسم مكان الاطلاع أو زمانه أو مصدر ميمي حاصله أن ما يلقاه المريض عند النزع ويشرف عليه حينئذ ( شديد وإن من السعادة ) أي العظمى ( أن يطول عمر العبد ) بضم الميم ويسكن ( ويرزقه الله عزَّ وجلَّ الإنابة ) أي الرجوع إلى طاعة الله [ تعالى ] ودوام الحضور بالعصمة أوّلًا أو بالتوبة آخرًا في النهاية المطلع مكان الاطلاع من موضع عال يقال: مطلع هذا الجبل من موضع كذا أي مأتاه ومصعده يريد به ما يشرف عليه من سكرات الموت ، وشدائده فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال أقول: علل النهي عن تمني الموت أوّلًا بتشديد المطلع لأنه إنما يتمناه قلة صبر ، وضجر فإذا جاء متمناه يزداد ضجرًا على ضجر ، فيستحق مزيد سخط ، وثانيًا بحصول السعادة في طول العمر ، لأن الإنسان إنما خلق لاكتساب السعادة السرمدية ، ورأس ماله العمر وهل رأيت تاجرًا يضيع رأس ماله فإذا نما يربح قاله الطيبي . وقال ميرك: يجوز أن يكون المراد من المطلع زمان اطلاع ملك الموت ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت