فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 6013

أو المنكر والنكير أو زمان اطلاع الله تعالى ، بصفة الغضب في القيامة أو زمان الاطلاع على أمور تترتب على الموت ، ولعله أوجه وأقرب وبالمقام ، أنسب ( رواه أحمد ) قال ميرك: بإسناد حسن ورواه البيهقي أيضًا .

( 1614 ) ( وعن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله ) أي متوجهين إليه ( فذكرنا ) بالتشديد أي العواقب أو وعظنا ( ورققنا ) أي زهدنا في الدنيا ورغبنا في الأخرى ، وقال الطيبي: أي رقق أفئدتنا بالتذكير ( فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء فقال: يا ليتني مت ) بضم الميم وكسرها أي في الصغر أو قبل ذلك مطلقًا ، حتى أستريح مما اقترفت ( فقال النبي ) وفي نسخة صحيحة رسول الله ( يا سعد أعندي ) بهمزة الاستفهام للإنكار ، ( تتمنى الموت ) يعني لتمنيه بعدي وجه في الجملة وأما مع وجودي فكيف يطلب العدم ؟ وقال ابن حجر: نتمنى الموت وقد نهيت عن تمنيه لما فيه من النقص ، وعدم الرضا وفيه أن تمنيه لم يكن مبنيًا على عدم الرضا منه رضي الله عنه ، بل خوفًا على نفسه من نقصان في دينه ، وهو مستثنى كما صرح به العلماء . ( فردد ) أي النبي ( ذلك ) أي يا سعد إلخ ( ثلاث مرات ) لتأكيد الإنكار أو لحمله على الاستفهام ( ثم قال: يا سعد إن كنت ) أي لا وجه لتمني الموت ، فإنك إن كنت ( خلقت للجنة فما طال عمرك ) قال الطيبي: ما مصدرية والوقت مقدر ويجوز أن تكون موصولة ، والمضاف محذوف أي الزمان الذي طال فيه عمرك . اه . ويحتمل أن تكون شرطية ( وحسن من عملك ) وفي نسخة بحذف من قال الطيبي: من زائدة على مذهب الأخفش ، أو تبعيضية أي حسن بعض عملك . اه . ويمكن أن تكون بيانية من ضمير حسن ( فهو ) أي ما ذكر من طول العمر وحسن العمل ، قال الطيبي: الفاء داخلة على الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط . ( خير لك ) وحذف الشق الآخر من الترديد وهو وإن كنت خلقت للنار فلا خير في موتك ولا يحسن الإسراع إليه ، ولا يخفى ما في الحذف من اللطف والجملة جزاء لقوله إن كنت خلقت قال الطيبي: فإن قيل: هو من العشرة المبشرة فكيف قال: إن كنت أجيب بأن المقصود التعليل لا الشك ، أي كيف تتمنى الموت عندي ؟ وأنا بشرتك بالجنة أي لا تتمن لأنك من أهل الجنة وكلما طال عمرك ، زادت درجتك ونظيره في التعليل قوله تعالى: 16 ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت