فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 6013

بالظعينة إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة وكان أخا للنبي من الرضاعة وابن عمته استعظامًا لأبي سلمة . اه . يعني على زعمها ( أوّل بيت ) استئناف فيه بيان للتعجب وتعليل له والتقدير فإنه أوّل بيت أي أوّل أهل بيت ( هاجر ) أي مع عياله ( إلى رسول الله ) بناء على المتابعة ( ثم إني قلتها ) أي كلمة الاسترجاع والدعاء المذكور بعدها ( فأخلف الله لي رسول الله ) أي بأن جعلني زوجته وكان عوض خير لي من زوجي أبي سلمة ( رواه مسلم ) وأبو داود والنسائي قاله ميرك .

( 1619 ) ( وعنها ) أي عن أم سلمة ( قالت: دخل رسول الله على أبي سلمة وقد شق بصره ) بفتح الشين وفتح الراء إذا نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه وضم الشين منه غير مختار نقله السيد عن الطيبي . وقال النووي: شق بصره بفتح الشين وضم الراء أي بقى بصره مفتوحًا هكذا ضبطناه ، وهو المشهور وضبطه بعضهم بفتح الراء ، وهو صحيح أيضًا والشين مفتوحة بلا خلاف نقله ميرك وحكى الجوهري عن ابن السكيت أنه يقال: شق بصر الميت ، ولا يقال: شق الميت بصره وهو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشيء ولا يرتد إليه طرفه ذكره الجزري وكذا صاحب القاموس ( فأغمضه ) أي غمض عينيه لئلا يقبح منظره والإغماض بمعنى التغميض والتغطية . ( ثم قال: إن الروح إذا قبض ) قال الطيبي: علة للإغماض أي أغمضته لأن الروح إذا فارق ( تبعه البصر ) أي في الذهاب فلم يبق لانفتاح بصره فائدة أو علة للشق ، أي المحتضر يتمثل له الملك المتولى لروحه فينظر إليه شزرًا ولا يرتد طرفه حتى يفارقه الروح أو تضمحل بقايا قوى البصر ، ويبقى البصر على تلك الهيئة ويعضده ما روى أبو هريرة أنه قال: قال رسول الله ألم تروا أن الإنسان إذا مات شخص بصره قالوا بلى ، قال: فذلك حتى يتبع بصره نفسه أخرجه مسلم . وغيره مستنكر من قدرة الله تعالى أن يكشف عنه الغطاء ساعتئذ ، حتى يبصر ما لم يبصر قلت ويؤيده: 16 ( { فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد } ) [ ق 22 ] ( فضج ) بالجيم المشددة أي رفع الصوت بالبكاء وصاح ( ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ) وفي رواية نسكتهم بالنون والتاء فقال الخ قال المظهر: أي لا تقولوا شرًا ووائلًا أو الويل لي وما أشبه ذلك قال الطيبي: ويحتمل أن يقال أنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضاه الله تعالى حتى يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم بشر ، ويكون المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت