وقيل بنصبه ( لا إله إلا الله ) محله النصب أو الرفع على الخبرية أو الاسمية قال ميرك: المراد مع قرينته ، فإنه بمنزلة علّم لكلمة الإيمان ، كأنه قال: من آمن بالله ورسوله في الخاتمة دخل الجنة ، قوله المراد مع قرينته فإنه بمنزلة علم الظاهر أو أنه بمنزلة علم فيجوز الاكتفاء به لفظًا ، وإن كان يراد قرينته معنى وهو ظاهر إطلاق الحديث . ( دخل الجنة ) ما قبل العذاب دخولًا خاصًا أو بعد أن عذب بقدر ذنوبه ، والأوّل الأظهر ليتميز به عن غيره من المؤمنين الذين لم يكن آخر كلامهم ، هذه الكلمة قال الطيبي: فإن قلت: كثير من المخالفين كاليهود والنصارى يتكلمون بهذه الكلمة فلا بد من ذكر قرينتها محمد رسول الله قلت: إن القرينة صدور ، عن صدر الرسالة . اه . ولم يظهر وجهه فالأوجه في الجواب أنه لا بد من ذكر القرينة في متجدد الإسلام ، وأما المؤمن المشحون قلبه بمحبة سيد الأنام ، واعترافه بنبوّته عليه الصلاة والسلام فيكتفي عنه بكلمة التوحيد المتضمن للنبوّة والبعث ، وغيرهما في آخر الكلام والله تعالى أعلم بالمراد مع أنه قد يقال: المراد به الشهادتان وإنه علم لهما والظاهر أن الكلام شامل للساني ، والنفساني لرواية وهو يعلم ولا شك أن الجمع أفضل ، والمراد على القلب من المعرفة . ( رواه أبو داود ) قال السيوطي: ورواه أحمد والحاكم .
( 1625 ) ( وعن معقل ) بفتح الميم وكسر القاف ( بن يسار قال: قال رسول الله: اقرؤا [ سورة ] يس على موتاكم ) أي الذين حضرهم الموت ولعل الحكمة في قراءتها أن يستأنس المحتضر بما فيها من ذكر الله وأحوال القيامة والبعث . قال التوربشتي: يحتمل أن يكون المراد بالميت الذي حضره الموت فكأنه صار في حكم الأموات ، وأن يراد من قضى نحبه وهو في بيته أو دون مدفنه قال الإمام في التفسير الكبير: الأمر بقراءة يس ، على من شارف الموت مع ورود قوله لكل شيء قلب وقلب القرآن يس إيذان بأن اللسان حينئذ ضعيف القوّة ، وساقط المنة لكن القلب أقبل على الله بكليته فيقرأ عليه ما يزداد قوّة قلبه ، [ ويستمد تصديقه ] بالأصول فهو إذن عمله ومهمه قال الطيبي: والسر في ذلك والعلم عند الله أن السورة الكريمة إلى خاتمتها مشحونة بتقرير أمهات الأصول وجميع المسائل المعتبرة التي أوردها العلماء في مصنفاتهم من النبوّة وكيفية الدعوة ، وأحوال الأمم وإثبات القدر وإن أفعال