( 1624 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: إن أبا بكر قبل النبي وهو ميت ، رواه الترمذي وابن ماجه ) وصححه الترمذي وغيره وقال ميرك: أخرج البخاري في صحيحه ، عن عائشة وابن عباس أن أبا بكر قبّل النبي بعد ما مات فالأولى إيراد هذا الحديث في الفصل الأوّل . اه . وفي رواية عنها عند أحمد أنه أتاه من قبل رأسه فحدر فاه ، فقبل جبهته ثم قال: وانبياه ثم رفع رأسه فحدر فاه وقبل جبهته ثم قال: واصفياه ثم رفع رأسه فحدر فاه وقبل جبهته ، وقال: واخليلاه وعند ابن أبي شيبة عن ابن عمر فوضع فاه على جبين رسول الله فجعل يقبله ، ويبكي ويقول بأبي أنت وأمي طبت حيًا وميتًا كذا في المواهب .
( 1625 ) ( وعن حصين بن وحوح ) بفتح أوّله وسكون المهملة ففتح ( إن طلحة بن البراء ) قال المؤلف هو الأنصاري: الذي قال النبي لما مات وصلى عليه اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه ويضحك إليك عداده في أهل الحجاز ، روى عنه حصين بن وحوح ( مرض فأتاه النبي يعوده فقال: إني لا أرى ) بضم الهمز أي لا أظن ( طلحة إلا قد حدث ) أي ظهر به ( الموت فآذنوني ) بالمد وكسر الذال وسكون الهمزة وفتح الدال أي أعلموني ( به ) أي بموته حتى أصلي عليه كما في رواية ( وعجلوا ) أي غسله وتجهيزه وتكفينه ودفنه ( فإنه ) أي الشأن ( لا ينبغي لجيفة مسلم ) أي جثته ( أن تحبس ) أي تقام وتوقف قال الطيبي: وصف مناسب للحكم بعدم الحبس ، وذلك أن المؤمن عزيز مكرم فإذا استحال جيفة ونتنًا ، استقذره النفوس وتنبو عنه الطباع فينبغي أن يسرع فيما يواريه فيستمر على عزته فذكر الجيفة هنا ، كذكر السوأة في قوله تعالى: 16 ( { كيف يواري سوأة أخيه } ) [ المائدة 31 ] السوأة الفضيحة لقبحها قال ميرك: ليس في قوله جيفة مسلم دليل على نجاسته كما زعم ( بين ظهراني أهله ) أي بين أهله والظهر مقحم ،