فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 6013

( 1627 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: الميت ) أي جنسه والمراد من قرب موته ( تحضره الملائكة ) أي ملائكة الرحمة أو ملائكة العقوبة كذا قاله ابن حجر ، والأظهر إجتماع الطائفتين لإبهام جنس الميت ، ثم بعد العلم بالصلاح والفجور في آخر الأمر كل يعمل عليه . ( فإذا كان الرجل صالحًا ) أي مؤمنًا أو قائمًا بحقوق الله [ تعالى ] وحقوق عباده والفاسق مسكوت عنه كما هو دأب الكتاب والسنة ، ليكون بين الرجاء والخشية وبه يندفع ما قاله ابن حجر أن مقابلته بالكافر تؤيد الأول مع أن لفظ الكافر ، ليس في هذا الحديث وإنما هو الرجل السوء وهو المناسب أن يكون مقابلًا للصالح ، ولعل ذلك وجه العدول عن مؤمنًا إلى صالحًا وإن كان المراد بالرجل السوء الكافر ، لما يدل عليه سياق الكلام ومما يؤيد ما ذكرناه من أن الفاسق مسكوت عنه قوله تعالى: 16 ( { فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون } ) [ المؤمنون 102 103 ] وكذلك قوله تعالى: 16 ( { فأما من أوتي كتابه بيمينه } ) [ الحاقة 19 ] الآية وكذا قوله: 16 ( { وأما الذين سعدوا } ) [ هود 108 ] الآية ونحو ذلك من الآيات والأحاديث ( قالوا ) أي ملائكة الرحمة ( اخرجي ) أي من جسدك الطيب فارجعي إلى ربك راضية مرضية ( أيتها النفس ) أي الروح ( الطيبة ) أي اعتقادًا أو أخلاقًا أو المطمئنة بذكر الله الآمنة برسول الله ، وأما الفرق بين النفس والروح على ما ذكره الصوفية فإنما هو أمر اعتباري ، لأنهم يكنون بالنفس عن مظهر الشر كقوله تعالى: 16 ( { إن النفس لامارة بالسوء } ) [ يوسف 53 ] وبالروح عن مظهر الخير كقوله تعالى: 16 ( { قل الروح من أمر ربي } ) [ الإسراء 85 ] ( كانت ) استئناف مبين للتعليل ( في الجسد الطيب ) أي أعمال إو بالإستسلام لأمر الله والانقياد لحكم الله . قال الطيبي: الظاهر كنت ليطابق النداء واخرجي لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت كائنة في الجسد ويحتمل أن يكون صفة أخرى للنفس لأن المراد منها ليس نفسًا معينة بل الجنس مطلقًا . اه . وتبعه ابن حجر وفي كلا الوجهين مناقشة لأن الألف واللام في الصفة المشبهة لم تكن موصولة عند الجمهور ، والنفس معينة عند النداء وحين الخطاب وإن كان عند إخباره لم تكن معينة وأما قول ابن حجر فكانت جواب عما يقال ما سبب طيبها فيقال [ سببية ] إنها لم تزل في الجسد الطيب السالم من الوقوع في المعاصي ، والمخالفات فغير صحيح بل الصواب قلبه فإن طيب الروح سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت