فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لطيب القالب ، لا عكسه كما أشار إليه بقوله إذا صلح القلب صلح الجسد كله الحديث ولأنه معدن التكليف ، ومنبع الخطاب في الدنيا وكذلك في الأخرى ومنه قولهم ( اخرجي ) فيه دلالة على أن الروح جسم لطيف يوصف بالدخول والخروج ، والصعود والنزول ، وهو خطاب ثان أو تأكيد لقوله ( حميدة ) أي محمودة جميلة أو حامدة شاكرة ( وأبشري بروح ) بفتح الراء أي راحة ( وريحان ) أي رزق أو مشموم والتنوين فيها للتعظيم والتكثير . ( ورب ) أي وبملاقاة رب ( غير غضبان ) بعدم الانصراف وفي نسخة بالانصراف قال ابن حجر: عدل إليه عن راض رعاية للفاصلة أي السجع وفيه أنه مع قطع النظر عن ذلك أبلغ مما عدل عنه فالعدل عنه أن لا عدول فتأمل . قال الطيبي: قوله روح أي إستراحة ولو روى بالضم كان بمعنى الرحمة لأنها كالروح للمرحوم ، قلت: قد جاء الفتح أيضًا بمعنى الرحمة قال تعالى: 16 ( { ولا تيأسوا من روح الله } ) [ يوسف 87 ] وقيل البقاء أي هذان له معًا وهو الخلود والرزق وقوله ورب هذا مقرر للأوّل على الطرد والعكس كقوله تعالى: 16 ( { أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم } ) [ الفاتحة 7 ] ونحوه في المعنى قوله تعالى: 16 ( { يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية } ) [ الفجر 27 28 ] وأما ما ذكره ابن حجر من أن الروح بضم الراء فمخالف للرواية ( فلا تزال ) أي النفس ( يقال لها ذلك ) أي ما تقدم من أنواع البشارة زيادة في سرورها بسماعها ما تقر به عينها . ( حتى تخرج ) أي بطيبة ( ثم يعرج ) بصيغة المجهول ( بها إلى السماء ) أي الدنيا ( فيفتح لها ) أي بعد الاستفتاح أو قبله وأما قول ابن حجر أي تطلب الملائكة الذين معها أن يفتح لها فلا وجه له ، فكأنه توهم فيستفتح مكان يفتح ( فيقال ) أي يقول ملائكة السماء ( من هذا فيقولون ) وفي نسخة صحيحة فيقال: أي يقول ملائكة الرحمة الذين معه ( فلان ) أي هذا فلان أي روحه ( فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة ، كانت في الجسد الطيب ) وأغرب ابن حجر حيث قال: وفيه أن الملائكة مع كونهم في العالم العلوي ، يعرفون كل إنسان باسمه وعمله . اه . ولا يخفي خطؤه إذ العلويون ما اطلعوا على اسمه إلا بالسؤال من ملائكة الرحمة ، وقاموا بصعود روحه وفتح باب سمائه على طيب عمله ( أدخلي ) أي في السموات العلى ، أو في عبادي أي محل أرواحهم ( حميدة ) أي محمودة أو حامدة ( وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان فلا تزال ) أي هي ( يقال لها ذلك ) أي ما ذكر من الأمر بالدخول والبشارة بالصعود من سماء إلى سماء ( حتى تنتهي ) أي تصل ( إلى السماء التي فيها الله ) أي أمره وحكمه أي ظهور ملكه وهو العرش . وقال الطيبي: أي رحمته