فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 6013

بمعنى الجنة وتبعه ابن حجر وزاد الطيبي فقال ونحوه قوله تعالى: 16 ( { وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله } ) [ آل عمران 107 ] فيطابق الحديث الآيتين وهمًا: 16 ( { وادخلي جنتي } ) [ الفجر 30 ] ، 16 ( { وجنة نعيم } ) [ الواقعة 89 ] قلنا ما في دخولها الجنة التي هي فوق السموات ، وسقفها عرش الرحمن كما في حديث وصولها إلى الفلك الأطلس ، والمقام الأقدس ، ويناسبه ما ورد من أن أرواح المؤمنين تأوى إلى قناديل تحت العرش ، مع أن كون الجنة في سماء بعينها لا يعرف له خبر ولا أثر بل قال تعالى: 16 ( { عرضها السموات والأرض } ) [ آل عمران 133 ] ( فإذا كان الرجل ) بالرفع وقيل: بالنصب على أن كان تامة أو ناقصة ( السوء ) بفتح السين وضمها صفة الرجل وأما تجويز ابن حجر رفع الأوّل ، ونصب الثاني فمخالف للرواية ثم قوله بناء على إن كان تامة أي فإذا وجد أي وجده أعني الكافر أو الفاسق غير صحيح ، لأنه لا يشك أن الأوصاف الآتية إنما هي في حق الكافر ، بناءً على ما سبق من عادة الكتاب والسنة بيان حال المؤمن والكافر ، والسكوت عن حال الفاجر لطفًا ورحمة ليكون بين الخوف والرجاء . ( قال ) أي ملك الموت أو رئيس ملائكة العذاب ، أو كل واحد منهم فيطابق ما سبق بصيغة الجمع ( اخرجي أيتها النفس الخبيثة ) أي اعتقادًا أو أحوالًا ( كانت في الجسد الخبيث ) أي أعمالًا ( اخرجي ذميمة ) أي مذمومة ( وابشري ) قال الطيبي: استعارة تهكمية كقوله تعالى: 16 ( { فبشرهم بعذاب أليم } ) [ التوبة 34 ] أو على المشاكلة والإزدواج وحميم وغساق مقابل لروح وريحان . ( بحميم ) أي ماء حار غاية الحرارة ( وغساق ) بتخفيف وتشديد ما يغسق أي يسيل من صديد أهل النار ، وقيل: البارد المنتن وقيل: لو قطرت في المشرق لنتنت أهل المغرب ، وعن الحسن الغساق عذاب لا يعلمه إلا الله . ( وآخر ) أي وبعذاب آخر وفي نسخة بضم الهمز [ أي ] وبأنواع أخر من العذاب وأما قول ابن حجر أي وضرب أخر مذوقة ويصح فتح أوّله أي ونوع آخر ففيه مسامحة لأن حقه أن يقول بمد أوّله ثم جعله الجمع أصلًا وتجويز المفرد خلاف ما عليه الأصول المعتمدة والنسخ المصححة ( من شكله ) أي مثل ما ذكر في الحرارة والمرارة ( أزواج ) بالجر أي أصناف قال الطيبي: قوله وأخر أي مذوقات أخر مثل الغساق في الشدة والفظاعة أزواج أجناس . اه . وتبعه ابن حجر ولا وجه لإرجاعه الضمير إلى الغساق وحده وإن كان هو أقرب مذكور ، فالصحيح ما ذكرنا من أن افراد الضمير باعتبار ما ذكر قال وآخر في محل الجر عطف على حميم قلت: إنه ليس في محل الجر بل إنه مجرور بالفتحة لأنه غير منصرف قال وأزواج: صفة لآخر وإن كان مفردًا لأنه في تأويل الضروب والأصناف كقول الشاعر معي جياعًا . اه . والظاهر أنه في تأويل النوع ، والصنف وقرأ أبو عمرو في الآية أخر بصيغة الجمع ( فما تزال يقال لها ذلك حتى تخرج ) بالكراهة ( ثم يعرج بها إلى السماء ) أي إظهارًا للمذلة والإهانة ( فيفتح لها ) [ أي يستفتح لها ] لقوله تعالى: 16 ( { لا يفتح لهم أبواب السماء } ) [ الأعراف 40 ] ( فيقال من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت