فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيقال فلان ) ظاهره إنه يعرفونهم بمجرد اسمه ويحتمل أن فلانًا كناية عما يتميز به عن غيره ويعرف به جميع رسمه وأمره ( فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة ) أي مذمومة عند الله وعند الخلق ( فإنها ) أي القصة ( لا تفتح ) بالتأنيث وتذكر وبالتخفيف وتشدد ( لك أبواب السماء فترسل ) أي ترد وسيأتي أنها تطرح ( من السماء ثم تصير ) أي ترجع ( إلى القبر ) وتكون دائمًا محبوسة في أسفل السافلين ، بخلاف روح المؤمن فإنها تسير في ملكوت السماء والأرض وتسرح في الجنة ، حيث تشاء وتأوي إلى قناديل تحت العرش ، ولها تعلق بجسده أيضًا تعلقًا كليًا بحيث يقرأ القرآن في قبره ، ويصلي ويتنعم وينام كنوم العروس ، وينظر إلى منازله في الجنة بحسب مقامه ومرتبته فأمر الروح وأحوال البرزخ والآخرة كلها على خوارق العادات فلا يشكل شيء منها على المؤمن بالآيات . ( رواه ابن ماجه ) قال ميرك: وإسناده صحيح .
( 1628 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( أن رسول الله قال: إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها ) هذا تفضيل للمجمل السابق ، ويحتمل أنهما الكريمان الكاتبان ولا ينافي الجمع فيما مر أما على قول من يقول أقل الجمع اثنان فظاهر ، وأما على قول غيره فلاحتمال [ أن ] الحاضرين جمع والمفوّض إليه منهم ذلك اثنان والبقية أو الكل يقولون لروحه أخرجي أيتها النفس أو القائل واحد ونسب إلى الكل مجازًا كقوله تعالى: 16 ( { فعقروها } ) [ هود 65 ] وكقولهم قتله بنو فلان ، ويؤيده حديث البراء الآتي ( قال حماد ) وهو ابن زيد أحد رواة هذا الحديث قاله الطيبي والأظهر أن يقال: إنه راويه عن أبي هريرة ( فذكر ) أي رسول الله أو الصحابي وهو أبو هريرة وكان سبب ذلك نسيان راويه لفظ النبوّة في هذا دون معناه فذكره بسياق يشعر بذلك . ( من طيب ريحها ) أي أوصافًا عظيمة من طيب ريحها ( وذكر ) أي ومن أنواع ذلك ( المسك ) قال الطيبي: أي وذكر المسك لكن لم يعلم أن ذلك كان كالتشبيه أو الاستعارة أو غير ذلك . اه . وقال الأبهري: الأظهر أن يقال وذكر أن طيب ريحها أطيب من ريح المسك ( قال ) أي النبي ( ويقول: أهل السماء ) أراد به الجنس أي كل سماء ( روح طيبة ) مبتدأ أو خبر لمحذوف هو هي وقوله ( جاءت ) يعني الآن ( من قبل الأرض ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهتها صفة ثانية ( صلى الله ) أي أنزل الرحمة ( عليك ) قال الطيبي: في عليك التفات من الغيبة في قوله جاءت إلى الخطاب وفائدته مزيد اختصاص لها بالصلاة عليها