فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 6013

( 1629 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إذا حضر المؤمن ) بصيغة المجهول أي حضره الموت وفي رواية إذا قبض ( أتت ) أي جاءته ( ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء ) ولعل روحه تلف فيها وترفع إلى السماء ، والكفن الدنيوي ، يصحب الجسد الصوري ( فيقولون اخرجي ) أي ( أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك( راضية ) عن الله سابقًا وبثواب الله لاحقًا ( مرضيًا عنك ) أي أوّلًا وآخرًا ( إلى روح الله ) بفتح الراء أي رحمته أو راحة منه وهو تفسير لقوله تعالى: 16 ( { ارجعي إلى ربك } ) [ الفجر 20 ] ( وريحان ) أي رزق كريم أو مشموم عظيم ( ورب غير غضبان ) أي رؤوف رحيم ( فتخرج كأطيب ريح المسك ) قال الطيبي: الكاف صفة لمصدر محذوف ، أي تخرج خروجًا مثل ريح مسك ، يعبق فأرتها وهو قد فاق سائر أرواح المسك وأما قول ابن حجر فتخرج حال كونها مثل أطيب ريح المسك ، ودعوته أنه عند التأمل أوضح من كلام الشارح فغير واضح فضلًا عن أن يكون أوضح ( حتى أنه ) أي المؤمن أو روحه بتقدير المضاف أو بدونه فإنه يذكر ويؤنث والمعنى حتى إنه من طيب روحه ، وعظمة ريحه ( ليناوله بعضهم بعضًا ) أي يصعدون به من يد إلى تكريمًا وتعظيمًا وتشريفًا لا كسلًا وتعبًا ، وتكليفًا ولذا تناوبوه وإلا فأحدهم لا يعجز عن حمله ، ( حتى يأتوا ) وفي رواية فيشمونه وفي رواية فيشمونه حتى يأتوا ( به أبواب السماء ) أي بابًا بعد باب وفي رواية باب السماء وهو منصوب بنزع الخافض ، أي إلى أن يأتوا به وهو غاية للمناولة وأما قول ابن حجر غاية ليخرج فخروج عن الظاهر بالغاية . ( فيقولون ) أي بعض الملائكة لبعض ملائكة السماء على جهة التعجب ، من غاية عظمة طيبة ، ( ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض ) أي وصلت إليكم الآن منها ( فيأتون ) وفي رواية كلما أتوا سماء قالوا ذلك حتى يأتوا أي الملائكة الأوّلون أو المستقبلون السائلون . ( به ) أي بروحه ( أرواح المؤمنين ) منصوب بنزع الخافض ، أي إلى مقر أرواحهم في عليين أو في الجنة أو على بابها أو تحت العرش بحسب منزلته ( فلهم ) الفاء للتعقيب والضمير للمؤمنين أو لأرواحهم ( أشد فرحًا ) وفي رواية فلهم أفرح قال الطيبي: اللام لام الابتداء مؤكدة نحو قوله تعالى: 16 ( { لهو خير للصابرين } ) [ النحل 126 ] وهم مبتدأ وأشد خبره ولا يبعد أن تكون جارة أي لهم فرح أشد فرحًا ، فيكون الفرح فرحًا على سبيل المبالغة . ( به ) أي بقدومه ( من أحدكم ) أي من فرحه ( بغائبه ) أي المخصوص به ( يقدم عليه ) أي حال قدومه ( فيسألونه ) أي بعض أرواح المؤمنين ( ماذا فعل فلان ) أي كيف حاله وشأنه ؟ أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت