فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 6013

الصواب لما سيأتي صريحًا في هذا الباب ( فيقولون ) أي ملائكة الأرض ( ما أنتن هذه الريح حتى ) وفي رواية كلما أتوا على أرض قالوا: ذلك فيتعين أن يكون حتى غاية لقولهم ذلك ، وأما قول ابن حجر أو لسيرهم الذي دل عليه السياق ففي غاية من البعد . ( يأتون به أرواح الكفار ) ومحلها سجين وهو موضع في قعر جهنم ( رواه أحمد والنسائي ) قال ميرك: ورواه ابن حبان في صحيحه بنحوه وقال السيوطي والحاكم والبيهقي . اه . والروايات التي ذكرناها هي لفظ الحاكم .

( 1630 ) ( وعن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله في جنازة رجل ) بفتح الجيم وتكسر ( من الأنصار فانتهينا ) أي وصلنا ( إلى القبر ولما يلحد ) بصيغة المفعول قبل أن يلحد ولما بمعنى لم وفيه توقع ( فجلس رسول الله وجلسنا حوله ، كان ) بتشديد النون وفي رواية وكان ( على رؤوسنا الطير ) قال الطيبي: كناية عن إطراقهم رؤوسهم ، وسكوتهم وعدم التفاتهم ، يمينًا وشمالًا قال ميرك: والطير بالنصب على أنه اسم كان أي على رأس كل واحد الطير ، يريد صيده فلا يتحرك وهذه كانت صفة مجلس رسول الله إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، يريد أنهم يسكتون فلا يتكلمون والطير لا يسقط إلا على ساكن وقال الجوهري: قولهم كان على رؤوسهم الطير إذا سكنوا من هيبته ، وأصله أن الغراب إذا وقع على رأس البعير ، فيلتقط منه الحلمة والحلمتين ، فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر عنه الغراب . ( وفي يده عود ينكت ) بضم الكاف ( به في الأرض ) أي يؤثر بطرف العود الأرض ، فعل المتفكر المهموم ذكره الطيبي . ( فرفع رأسه فقال: إستعيذوا بالله من عذاب القبر ، مرتين ) ظرف لقال ( أو ثلاثًا ) شك من الراوي ( ثم قال: إن العبد المؤمن ، إذا كان في انقطاع ) أي ادبار ( من الدنيا واقبال من الآخرة ) أي اتصال بها ( نزل إليه ملائكة من السماء ، بيض الوجوه ) إظهار اللطف والعناية أو انعكاسًا من أنوار صاحب الهداية ( كان وجوههم الشمس ) أي وجه كل واحد منهم كالشمس ، وأما قول ابن حجر أخبر بها عن الجمع لأنه اسم جنس في الأصل فقول منطقي لا حقيقة له . ( معهم كفن من أكفان الجنة ) أي من حريرها ( وحنوط من حنوط الجنة ) أي مسكها وعنبره ، وعبيرها قال الطيبي: الحنوط ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت