فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 6013

وأجسادهم ( حتى يجلسوا منه مد البصر ) أي قريبًا منه مع كمال الأدب ينتظرون خروج الروح منه ، ( ثم يجىء ملك الموت عليه السلام ) كذا في النسخ المصححة ( حتى يجلس عند رأسه ، فيقول ) قال ابن حجر: لا ينافي ظاهره ما مر أن القائل غيره لأنه لا مانع أنه وملائكة آخرين ، يقولون ذلك . اه . وفيه أنه ما مر أن القائل غيره وإنما مر أن الملائكة يقولون وهو يحتمل أن يكون كلهم يقولون والأظهر أن القائل رئيسهم كما أشرنا إليه سابقًا ، ويدل عليه هذا الحديث لاحقًا . ( أيتها النفس الطيبة ) [ وفي رواية المطمئنة ] ( أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ) بكسر الراء وضمها أي ليس أمامك إلا المغفرة والرضوان وفيهما إشارة إلى بشارة دفع العذاب وكمال الثواب وهو معنى قوله [ ارجعي إلى ربك ] وأما قول ابن حجر أي إلى محلهما وهو الجنة فليس في محله ( قال ) أي النبي ( فتخرج ) أي روحه ( تسيل ) حال ( كما تسيل القطرة ) أي كسيلان القطرة في السهولة وهذا يؤيد ما عليه أكثر أهل السنة ممن تكلم على الروح إنها جسم لطيف سار في البدن كسريان ماء الورد في الورد ( من السقاء ) أي القربة وزاد في رواية وإن كنتم ترون غير ذلك أي من الشدة والحاصل أن لا منافاة بين اضطراب الجسد ، وسهولة خروج الروح بل قد يكون الأوّل سببًا للثاني ، كما أن رياضة النفس ، وتضعيف البدن عند السادة الصفية الصوفية موجب لقوّة الروح ، على العبادة والمعرفة وأما قول ابن حجر ولا ينافي ذلك ما مر أن المؤمن يشدد عليه عند النزع دون غيره ، لأن محله فيما قبل خروج الروح فليس في محله لأن حالة النزع ، هو وقت خروج الروح فبين كلاميه تناقض بين ( فيأخذها ) أي ملك الموت ( فإذا أخذها لم يدعوها ) بفتح الدال أي لم يتركوها ( في يده طرفة عين ) أدبًا معه أو اشتياقًا إليها قال الطيبي: فيه إشارة إلى أن ملك الموت إذا قبض روح العبد ، سلمها إلى أعوانه الذين معهم كفن من أكفان الجنة . ( حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن ) من أكفان الجنة ( وفي ذلك الحنوط ) أي الجنتي ( ويخرج ) بالتذكير والتأنيث ( منها ) أي من الروح ريح أو شيء ( كأطيب نفحة مسك ) أي مثل أطيبها فالكاف مثلية قال الطيبي: صفة موصوف محذوف ، هو فاعل يخرج أي يخرج منها رائحة كأطيب نفحة مسك ( وجدت ) أي تلك النفحة ( على وجه الأرض ) أي جميعها منذ خلقت الدنيا إلى فنائها ( قال ) أي النبي ( فيصعدون ) أي أعوان ملك الموت ، أو ملائكة الرحمة منهم أو من غيرهم ( بها فلا يمرون يعني بها ) هذا من كلام الصحابي أو الراوي وليس بموجود في رواية السيوطي ( على ملأ ) أي جمع عظيم ( من الملائكة ) أي الذين بين السماء والأرض ) إلا قالوا ) أي الملأ ( ما هذا الروح ) بفتح الراء أي الريح وضمها ( الطيب فيقولون ) أي ملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت