فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 6013

الرحمة ( فلان بن فلان ) أي روحه أو روحه ( بأحسن أسمائه ) أي ألقابه وأوصافه ( التي كانوا ) أي أهل الدنيا ( يسمونه ) أي يذكرونه ( بها ) أي بتلك الأسماء ( في الدنيا حتى ) لا يزال الملائكة يسألون ويجابون كذلك حتى ( ينتهوا بها ) أي بتلك الروح ( إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ) قال ابن حجر: أنث باعتبار النسبة وذكر باعتبار الشخص . اه . والصحيح أنه يذكر ويؤنث ففي القاموس الروح بالضم ، ما به حياة الأنفس ويؤنث ( فتفتح ) بالتأنيث أي السماء ويجوز أن يذكر فالجار نائب الفاعل ( لهم ) قال ابن حجر: أفرد الضمير لأنه المقصود بالاستفتاح ثم جمع إشارة إلى أنهم لا يفارقونه بل يستمرون معه . اه . وهو خلاصة كلام الطيبي ، والظاهر أن ضمير لهم للمستحقين من الملائكة وإنما وقع قوله له علة وصلة للفعل ولا دخل له في المقصود ، فالمطابقة بينهما ظاهرة ولا يبعد أن يعتبر فيه التغليب فيراعى الاستخدام حينئذ في قوله ، ( فيشيعه ) أي يستقبله ويصحبه بعد دخوله في السماء ( من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها ) أي تقربها وتدنو منها وهكذا ( حتى ينتهي به ) بصيغة المجهول والجار نائب الفاعل وفي نسخة لفظ به ساقط وينتهي بصيغة الفاعل . ( إلى السماء السابعة ) أي الجنة إذ هي مجاورة لها والأظهر أن المراد بها نهاية السموات العلى ، والاقتراب إلى عرش الرحمن أو سدرة المنتهى . ( فيقول الله عزَّ وجلَّ أكتبوا ) أي اثبتوا وأما قول ابن حجر أي أكتبوا الآن وإن كتب في سابق الزمان فمحتاج إلى دليل صحيح ونقل صريح ( كتاب عبدي ) الإضافة للتشريف ولذا قال في الكافر اكتبوا كتابه ، أي اجعلوا كتابه [ عبدي ] بكتابة اسمه ( في عليين ) أي في دفتر المؤمنين وديوان المقربين ، وقيل: [ هو ] موضع فيه كتاب الأبرار فالمراد بكتاب العبد صحيفة أعماله ، وقال الأبهري: أي في كتاب عبدي يعني أنه في عليين أو في عوال أو غرف ، من الجنة مآلًا قال العسقلاني في فتاويه: أرواح المؤمنين في عليين وأرواح الكفار في سجين ، ولكل روح بجسدها اتصال معنوي لا يشبه الاتصال في الحياة الدنيا بل أشبه به حال النائم ، وإن كان هو أشد من حال النائم اتصالًا وبهذا يجمع بين ما ورد أن مقرها في عليين أو سجين ، وبين ما نقله ابن عبد البر عن الجمهور إنها عند أفنية قبورها قال: ومع ذلك فهي مأذون لها في التصرف ، وتأوى إلى محلها من عليين أو سجين قال: وإذا نقل الميت من قبر إلى قبر فالاتصال المذكور مستمر وكذا لو تفرقت الأجزاء . اه . وقال ابن القيم: الروح من سرعة الحركة ، والانتقال الذي كلمح البصر ما يقتضي عروجها من القبر إلى السماء في أدنى لحظة وشاهد ذلك روح النائم فقد ثبت أن روح النائم تصعد حتى تخترق السبع الطباق ، وتسجد لله بين يدي العرش ، ثم ترد إلى جسده في أيسر زمان انتهى . فعلى هذا يكون التقدير أكتبوا كتاب مقر عبدي في عليين ( وأعيدوه ) الآن ( إلى الأرض ) أي ليتعلق بالبدن على وجه الكمال ويتهيأ لجواب السؤال ( فإني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت