فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منها خلقتهم ) أي أجساد بني آدم ( وفيها أعيدهم ) أي أجسادهم وأرواحهم ( ومنها أخرجهم ) أي كملا ( تارة ) أي مرة ( أخرى قال ) أي النبي ولعل إعادة قال: لطول الكلام أو لفصله بكلام غيره ، وهو غير موجود فيما نقله السيوطي في المواضع في هذا الحديث . ( فتعاد روحه في جسده ) ظاهر الحديث أن عود الروح إلى جميع أجزاء بدنه فلا التفات إلى قول البعض ، بأن العود إنما يكون إلى البعض ، ولا إلى قول ابن حجر إلى نصفه فإنه لا يصح أن يقال: من قبل العقل بل يحتاج إلى صحة النقل ( فيأتيه ملكان ) أي المنكر والنكير لكن في صورة مبشر وبشير . ( فيجلسانه فيقولان له من ربك ؟ فيقول: ربي الله ، فيقولان له: ما دينك ؟ ، فيقول: ديني الإسلام ، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ ) أي أرسل إليكم يعنون محمدًا وفي العبارة فتنة للمؤمن ، وامتحان للموقن حيث أتيا بصيغة الجهالة ولم يذكراه بصفة النبوّة والرسالة ، ولعل هذا بالنسبة إلى بعض الناس إذ ورد في بعض الأحاديث أنهما قالا له ومن نبيك ( فيقول هو رسول الله ) وفي رواية محمد نبي ( فيقولان له وما علمك ) أي بما قلت: أو ما سبب علمك برسالته أو ما سبب إقرارك أمجرد التقليد في التصديق ، أو البرهان والتحقيق . ( فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به ) أي بالكتاب أو بالرسول أو بما فيه وعلمت ، جميع ما ذكرت من معانيه ( وصدقت ) أي تصديقًا قلبيًا وما اكتفيت بالإيمان اللساني ، وهو أولى من قول ابن حجر أو تأكيد لما تقرر في محله أن التأسيس أولى من التأكيد [ عند أرباب التأييد ] . ( فينادي مناد من السماء ) أي على لسان الحق ( أن صدق عبدي ) أن تفسيرية لأن في النداء معنى القول وجعلها مصدرية ، يخل بالمعنى لأنه يخل بأنه ينادي مناد بصدق عبدي ( فأفرشوه ) بقطع الهمزة أي أعطوه فراشًا أو أفرشوا له فراشًا فالهمزة لتأكيد التعدية ، ففي القاموس أفرش فلانًا بساطًا بسطه له كفرشه فرشًا وفرشه تفريشًا ، وأما قول ابن حجر أي أفرشوا قبره فغير صحيح لما ذكرناه ولما في القاموس أيضًا فرشه فرشًا وفراشًا أي بسطه وتوضيحه أن المفروش لا يكون إلا البساط والقبر ليس إلا مفروشًا فيه ، وأما المستعمل في لسان أهل الزمان من العرب ، أفرشوا البيت فاتساع في الكلام وقولهم البيت مفروش أي مفروش فيه ( من الجنة ) أي من فرشها ( وألبسوه ) بهمزة القطع أي اكسوه ( من الجنة ) أي من ثيابها ( وافتحوا له ) أي لأجله ( بابًا ) أي من القبر ( إلى الجنة ) أي جهتها وأما ما وقع في أصل ابن حجر من الجنة فمن سهو القلم ( قال: فيأتيه من روحها ) بفتح الراء أي نسيمها ( وطيبها ) أي رائحتها وأما قول ابن حجر روحها مر بيانه فموهم جواز ضم الراء وليس كذلك وقوله وطيبها تأكيد فغفلة عن التحقيق الثابت بالتأييد ( فيفسح ) بالتخفيف