فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتشدد أي يوسع ( له في قبره مد بصره ) وهو مختلف باختلاف البصر المرتب على اختلاف البصيرة ( قال ) أي النبي ( ويأتيه ) أي المؤمن ( رجل ) أي شيء على صورة رجل ( حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح ) كناية عن حسن عمله وخلقه ( فيقول أبشر بالذي يسرك ) أي بما يجعلك مسرورًا يعني مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال بشر ، قال تعالى: 16 ( { وإذا رأيت ثم رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا } ) [ الإنسان 20 ] وأما تقدير ابن حجر أي يسرك ربك فغفلة عن مرجع الضمير كما هو ظاهر أنه محتاج إلى تقدير به أيضًا ، وإذا صح الكلام بلا تقدير فلا يقدر والنسبة المجازية غير عزيزة في الكتاب والسنة ، واللغة العربية ومنه قوله تعالى: 16 ( { بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين } ) [ البقرة 69 ] ( هذا ) [ أي ] الوقت ( يومك ) أي زمانك المحمود ( الذي كنت توعد ) أي به في الدنيا قال تعالى: 16 ( { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } ) [ يس 52 ] ( فيقول ) أي المؤمن ( له من أنت ) حيث آنست الغريب وبشرت بالخير العجيب قال الطيبي لما سره بالبشارة قال له إني لا أعرفك من أنت حتى أجازيك بالثناء والمدح ، ثم قال وقوله من أنت متضمن معنى المدح مجملًا وفيه نظر إلا أن يقال أنه بمعونة المقام وقرينة الحال ثم قال والفاء ( في فوجهك ) لتعقيب البيان بالمجمل على عكس قول الشقي ، للملك من أنت ( الوجه ) أي وجهك هو الكامل في الحسن والجمال والنهاية في الكمال وحق لمثل هذا الوجه أن يجىء بالخير ويبشر بمثل هذه البشارة وقوله ( يجىء بالخير ) جملة استئنافية وقيل: الموصول مقدر أي وجهك الوجه الذي يجىء بالخير ( فيقول ) أي المصوّر بصورة الرجل ( أنا عملك الصالح فيقول: رب أقم الساعة ، رب أقم الساعة ) التكرار للإلحاح في الدعاء ( حتى أرجع إلى أهلي ) أي من الحور العين والخدم ( ومالي ) يحتمل أن تكون ما موصولة أي مالي من القصور والبساتين ، وغيرهما من حسن المآل ومما يطلق عليه اسم المال أو المراد بالأهل أقاربه من المؤمنين ، وبما لي ما يشمل الحور والقصور قال الفقيه أبو الليث يعني إلى الجنة وقال الطيبي: لعله عبارة عن طلب إحيائه لكي يرجع إلى الدنيا ، ويزيد في العمل الصالح والإنفاق في سبيل الله ، حتى يزيد ثوابًا ويرفع في درجاته . اه . وتبعه ابن حجر وفيه أن حمل الساعة على غير القيامة في غاية من الغرابة وقال ميرك: الأصوب أن يقال طلب إقامة القيامة لكي يصل إلى ما أعد له من الثواب ، والدرجات ويؤيده ما ذكر في الكافر حكاية عنه رب لا تقم الساعة لكي يهرب به عما يعد له من العقاب ، ( قال ) يعني النبي وهذا