فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 6013

موجود في النسخ كلها وفي الروايات جميعها ، لأنه أول القصة الثانية ، ( وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة ) أي من ملائكة العذاب ( سود الوجوه ) إظهارًا للغضب بما يناسب عمله ، أو انعكاسًا من قبله ( معهم المسوح ) جمع المسح بالكسر وهو اللباس الخشن ( فيجلسون منه مد البصر ) انتظار الخروج روحه ( ثم يجىء ملك الموت ، حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة ) أي خبيثة الخصال غير مرضية الأعمال ( اخرجي إلى سخط من الله ) أي إلى آثار غضب الله ، من أنواع عقابه ( قال ) أي النبي ( فتفرق ) بحذف إحدى التاءين أي الروح ( في جسده ) قال الطيبي: أي كراهة الخروج إلى ما يتسخن عينه من العذاب الأليم ، كما أن روح المؤمن تخرج وتسيل كما تسيل القطرة من السقاء فرحًا إلى ما تقر به عينه من الكرامة . اه . وتسخين العين كناية عن الخوف كما أن قرة العين عبارة عن السرور ، ولذا قالوا دمع الحزن حار ودمع الفرح بارد ( فينتزعها ) أي ملك الموت يستخرج روحه بعنف وشدة ومعالجة ( كما ينزع ) بالبناء للمجهول في رواية كما ينتزع ( السفود ) كتنور أي الشوك أو الحديدة ، التي يشوى بها اللحم . ( من الصوف المبلول ) قال الطيبي: شبه نزع روح الكافر من أقصى عروقه بحيث يصحبه العروق كما قال في الرواية الأخرى: وتنزع نفسه مع العروق بنزع السفود وهو الحديدة التي يشوى بها اللحم ، فيبقى معها بقية من المحروق فيستصحب عند الجذب شيئًا من ذلك الصوف مع قوّة وشدة وبعكسه شبه خروج روح المؤمن من جسده ، بترشح الماء وسيلانه من القربة المملوءة ماء مع سهولة ولطف . ( فيأخذها ) أي ملك الموت ( فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ) أي مبادرة إلى الأمر ( حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج ) بالتذكير والتأنيث ( منها ) أي من روح الكافر عند خروجها من جسده ( كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها ) افتضاحًا لها وإظهارًا لرداءتها ( فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيث فيقولون فلان [ بن فلان ] بأقبح أسمائه ) أي يذكرونه بأشنع أوصافه ( التي كان يسمى ) وفي نسخة كانوا أي أهل السماء يسمون أي يسمونه وفي نسخة السيد بفتح الميم فالضمير أن لي الكافر ( بها ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت