بتلك الأسماء ( في الدنيا حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا ) أي القربى ( فيستفتح له فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله ) أي استشهادًا على ذلك ( قوله تعالى ) ( الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها ) 16 ( { لا تفتح } ) بالتأنيث مع التشديد قراءة الجمهور ، ومع التخفيف قراءة البصري وبالتذكير والتخفيف قراءة حمزة والكسائي ( لهم ) أي للكفار 16 ( { أبواب السماء } ) أي شيء منها 16 ( { ولا يدخلون الجنة حتى يلج } ) أي يدخل 16 ( { الجمل في سم الخياط } ) أي خرقه وثقبه قال الطيبي: سم الأبرة مثل في ضيق المسلك والجمل مثل في عظم الجرم فهو تعليق بالمحال . اه . وذلك بأن دخول ذلك الجرم العظيم مع بقائه على عظمته في ذلك الخرق الضيق جدًا مع بقائه على ضيقه محال عقلًا قال ابن حجر: فكذلك دخولهم الجنة محال لذلك . اه . وهو غير صحيح لأن دخولهم الجنة ليس محالًا لذاته إنما هو محال لغيره وهو أن الله تعالى أخبر أنه لا يغفر أن يشرك به ولا يدخل الكافر الجنة أبدًا وأما العقل فيجوّزه لولا النقل نعم العقل الكامل أيضًا ، لا يجوّز التسوية بين المؤمن ، والكافر ولذا ذم الله تعالى الكفار بقوله تعالى: 16 ( { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات } ) [ الجاثية 21 ] الآية وبقوله عزَّ وجلَّ: 16 ( { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } ) [ ص 28 ] ( فيقول الله عزَّ وجلَّ اكتبوا كتابه في سجين ) قيل: هو موضع فيه كتاب الفجار ، من قعر النار ( في الأرض ) حال لازمة أو بدل بإعادة الجار بدل كل من بعض ( السفلى ) أي السابعة وفيه إشارة إلى محل جهنم ، وهو الأشهر من خلاف طويل فيه لكن قال بعض المحققين: الجامعين بين المعقول والمنقول لم يصح في ذلك شيء فينبغي لنا الإمساك عنه . ( فتطرح ) أي ترمى ( روحه طرحًا ) أي رميًا شديدًا ( ثم قرأ رسول الله ) أي اعتضادًا للمبالغة ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى ) أو للتنويع أو للتخيير في التمثيل أي ترمى ( به الريح في مكان سحيق ) أي بعيد أو عميق قال الطيبي: أي عصفت به الريح أي هوت به في بعض المطارح البعيدة وهذا استشهاد مجرد لقوله: في سجين في الأرض السفلى ، فتطرح روحه طرحًا لا أنه بيان لحال الكافر حينئذ لأنه شبه في الآية من يشرك بالله بالساقط من السماء ، والأهواء التي توزع أفكاره بالطير المختطفة ، والشيطان الذي يغويه ويطرح به في وادي الضلالة بالريح الذي هو يهوى بما عصف به في بعض المهاوي لمتلفة ، ( فتعاد روحه ) في جسده ( ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك ؟