فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 6013

ثيابكم ) من تبعيضية أو بيانية مقدمة ( البياض ) أي ذات البياض وفي رواية البيض ، فلا تجوّز ( فإنها ) أي الثياب البيض ( من خير ثيابكم ) الظاهران من زائدة قال ابن حجر: لأن اللون الأبيض ، أفضل الألوان وفيه أن الأبيض لا يسمى ملونًا هذا وقد لبس غير الأبيض كثير البيان ، جوازه أو لعدم تيسره ( وكفنوا فيها موتاكم ) الأمر فيه للاستحباب قال ابن الهمام: وأحبها البياض ولا بأس بالبرد ، والكتان للرجال ويجوز للنساء الحرير ، والمزعفر والمعصفر اعتبارًا للكفن باللباس في الحياة . ( ومن خير أكحالكم الإثمد ) بكسر الهمزة والميم حجر للكحل قاله في القاموس والمشهور أنه الأصفهاني ( فإنه ينبت ) بضم الياء وكسر الباء ( الشعر ) بفتح العين وسكونها أي شعر الهدب ( ويجلو البصر ) أي يزيد في نوره والأفضل عند النوم اتباعًا له ولأنه أشد تأثيرًا وأقوى سريانًا حينئذ وقال الطيبي: وإنما أبرز الأوّل في صورة الأمر ، اهتمامًا بشأنه وإنه من السنة المندوب إليها ، وأخبر عن الثاني للإيذان بأنه من خير دأب الناس وعادتهم ، وجمع بينهما المناسبة الزينة يتزين بهما المتميزون من الصلحاء . اه . وفيه إشعار منه أن الاكتحال ليس بمندوب ، وتبعه عصام الدين في شرح الشمائل وهو مردود لأنه واظب عليه فإنه كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة في كل عين ثلاثًا ، وأمر في أحاديث كثيرة باكتحلوا وقد صرح أصحاب الشافعي وغيرهم ، بإنه يستحب فلا وجه جعله في المباح الذي لا يترتب عليه ثواب وأما قول ابن حجر عطف على جملة البسوا ، وغاير مع أن كلا مأمور به اهتمامًا بشأن الأوّل من حيث أنه لاحظ فيه للمأمور بخلاف الأخير فمحل نظر . ( رواه أبو داود والترمذي ) قال ميرك: وقال: حديث حسن صحيح ( وروى ) وفي نسخة ورواه ( ابن ماجه إلى موتاكم ) .

( 1639 ) ( وعن علي قال: قال رسول الله: لا تغالوا ) بحذف إحدى التاءين وفي نسخة صحيحة بضم التاء واللام أي لا تبالغوا ولا تتجاوزوا الحد . ( في الكفن ) أي في كثرة ثمنه قال الطيبي: وأصل الغلاء مجاوزة القدر في كل شيء يقال غاليت الشيء بالشيء وغلوت فيه أغلوا إذا جاوزت فيه الحد . اه . وفيه أن الحد الوسط في الكفن ، وهو المستحب المستحسن ( فإنه يسلب ) أي يبلى ( سلبًا سريعًا ) قال الطيبي: استعير السلب لبلى الثوب ، مبالغة في السرعة ( رواه أبو داود ) قال ميرك: بإسناد فيه مقال وحسنه النووي والمنذري قاله ابن الملقن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت