فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 6013

( 1723 ) ( وعن أسامة بن زيد قال: أرسلت ابنة النبي ) أي زينب كما صرح به ابن أبي شيبة وصوّبه غيره ( إليه ) عليه الصلاة والسلام ( إن ابنًا لي قبض ) أي قرب قبضه وموته وقال الطيبي: أي دخل في حالة القبض ، ومعالجة النزع وفي النهاية قبض المريض إذا توفي وإذا أشرف على الموت ثم قيل: هو علي بن [ أبي ] العاص ورد بأنه عاش حتى ناهز الحلم ومثله لا يقال له صبي عرفًا بل لغة ، ويجاب بأن الوضع اللغوي يكفي هنا وقيل: الصواب أنه أمامة بنت أبي العاص كما ثبت في مسند أحمد . ( فاتنا ) أي أحضرنا ( فأرسل ) أي النبي أحدًا ( يقرأ السلام ) عليها ( ويقول ) تسلية لها ( إن لله ما أخذ وله ) ووقع في الحصن ، ولله وهو مع مخالفة القياس ، خلاف ما في الأصول . ( ما أعطى ) ما في الموضعين مصدرية أو موصولة والعائد محذوف فعلى الأوّل التقدير لله الأخذ والإعطاء ، وعلى الثاني لله الذي أخذه من الأولاد وله ما أعطى منهم أو ما هو أعم من ذلك وفي تقديم الجار إشارة إلى الاختصاص بالملك الجبار ، وقدم الأخذ على الإعطاء مع أن الأخذ متأخر في الواقع لما يقتضيه المقام والمعنى أن الذي أراد الله أن يأخذه هو الذي كان أعطاه فإن أخذه أخذ ما هو له ، فلا ينبغي الجزع لأن من يستودع الأمانة لا ينبغي له الجزع ، إذا استعيدت ويحتمل أن يكون المراد بالإعطاء إعطاء الحياة لمن بقي بعد الميت ، وثوابهم على المصيبة أو ما هو أعم من ذلك . ( وكل عنده بأجل مسمى ) قال ميرك: أي كل من الأخذ والاعطاء [ أو من الأنفس أو ما هو أعم من ذلك ، وهي جملة ابتدائية معطوفة على الجملة المذكورة وقال الطيبي: أي كل من الأخذ والاعطاء ] عند الله مقدر مؤجل قال ميرك: ويجوز في كل النصب عطفًا على اسم أن فينسحب التأكيد عليه أيضًا أقول لكن لا يساعده الرسم والرواية قال: ومعنى العندية العلم فهو من مجاز الملازمة والأجل يطلق على الحد الأخير ، وعلى مجموع العمر ( فلتصبر ) أي هي ( ولتحتسب ) أي تطلب الأجر قال الطيبي: يجوز أن يكون أمرًا للغائب المؤنث ، أو الحاضر على قراءة من قرأ فبذلك فلتفرحوا فعلى هذا المبلغ من رسول الله ما تلفظ به في الغيبة . اه . وفيه إشارة إلى أن الصبر يورث الثواب ، والجزع يفوته عن المصاب وهذا الحديث أصل في التعزية ولذا قال الجزري في الحصن: فإذا عزى أحدًا يسلم ويقول إنّا لله الخ قال: وكتب إلى معاذ يعزيه في ابن له بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فأعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت