فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 6013

( في أمتي ) حال كونهن ( من أمر الجاهلية ) أي من أمورهم وخصالهم المعتادة ، طبع عليهن كثير من الأمة ( لا يتركونهن ) أي غالبًا قال الطيبي: المعنى أن هذه الخصال تدوم في الأمة لا يتركونهن بأسرهم تركهم لغيرها من سنن الجاهلية فإنهن إن تتركهن طائفة جاءهن آخرون ( الفخر ) أي الافتخار ( في الأحساب ) أي في شأنها وسببها والحسب ما يعده الرجل من الخصال التي تكون فيه كالشجاعة والفصاحة ، وغير ذلك وقيل: الحسب ما بعده الإنسان من مفاخر آبائه قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن لآبائه شرف والشرف والمجد لا يكون إلا بالآباء في الفائق الفخر تعداد الرجل من مآثره ومآثر الآباء ومنه قولهم من فات حسبه لم ينتفع بحسب أبيه أي التفاخر والتكبر والتعظم بعد مناقبه ، ومآثر آبائه وتفضيل الرجل نفسه على غيره ليحقره لا يجوز . ( والطعن في الأنساب ) أي إدخال العيب في أنساب الناس والمعنى تحقير الرجل آباء غيره ، وتفضيل آبائه على آباء غيره لا يجوز قال المظهر: [ اللهم ] إلا بالإسلام والكفر قلت: إلا إذا أراد أذى مسلم وقال الطيبي: ويجوز أن يكنى بالطعن في أنساب الغير عن الفخر ، بنسب نفسه فيجتمع له الحسب والنسب ، وأن يحمل على الطعن في نسب نفسه . اه . وفي كل منهما نظر ومحل الأوّل إذا كان مراده أذى غيره بالتصريح أو الكناية أو يكون اثباته كذبًا في نفس الأمر بخلاف ما إذا كان تحدثا بنعمة ربه ، ومحل الثاني أن يكون نسيبًا في نفس الأمر ويطعن فيكون داخلًا في وعيد لعن الله الخارج عنا من غير سبب والداخل فينا من غير نسب أما إذا كان بعض قومه يدعى الشرف مثلًا بالزور ، فيجب عليه أن يطعن في نسب نفسه حينئذ ليظهر الحق ويذهب الباطل ، والله أعلم . ( والاستسقاء ) أي طلب السقيا ( بالنجوم ) أي بسببها قال الطيبي: أي طلب السقيا أي توقع الأمطار ، عن وقوع النجوم في الأنواء كما كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا . اه . والمعنى أن اعتقاد الرجل نزول المطر بظهور نجم ، كذا حرام وإنما يجب أن يقال مطرنا بفضل الله تعالى ( والنياحة ) بالرفع وهي الرابعة وهو قول واويلاه واحسرتاه والندبة عد شمائل الميت ، مثل واشجاعاه واأسداه واجبلاه ( وقال ) أي النبي ( النائحة ) أي التي صنعتها النياحة ( إذا لم تتب قبل موتها ) أي قبل حضور موتها قال التوربشتي: وإنما قيد به ليعلم أن من شرط التوبة أن يتوب وهو يأمل البقاء ، ويتمكن من تأتي العمل الذي يتوب عليه ، ومصداق ذلك قوله تعالى: 16 ( { وليست التوبة للذين يعملون السيئات } ) [ النساء 18 ] الآية . اه . وبهذا قول بعض أئمتنا أن توبة اليأس من الكافر غير مقبولة [ ومن المؤمن مقبولة ] كرامة لإيمانه ومما يؤيده إطلاق قوله إن الله يقيل توبة العبد ما لم يغرغر رواه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عمر . ( تقام ) مجهول من الإقامة وهي الإيقاف ( يوم القيامة ) بين أهل الموقف للفضيحة قال الطيبي: أي تحشر ويحتمل إنها تقام على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت