فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحالة بين أهل النار ، وأهل الموقف جزاء على قيامها في المناحة وهو الأمثل . ( وعليها سربال ) أي قميص مطلي ( من قطران ) بفتح القاف وكسر الطاء طلاء يطلى به وقيل: دهن يدهن به الجمل الأجرب ، وما ضبطناه هو المحفوظ في الحديث وعليه القراءة في الآية أيضًا إلا ما شذ وفي القاموس القطران بالفتح والكسر ، وكظر بأن عصارة الأبهل وأما قول ابن حجر بكسر الطاء وسكونها فقاصر من جهة الرواية ، والدراية قال الطيبي: القطران ما يتحلب من شجر يسمى الأبهل فيطبخ فيدهن به الأبل الجرباء ، فيحرق الجرب بحرارته وحدته والجلد وقد تبلغ حرارته الجوف ( ودرع ) عطف على سربال قال الطيبي: [ درع ] الحديد يؤنث ودرع المرأة قميصها ، والسربال القميص مطلقًا . ( من جرب ) أي من أجل جرب كائن بها قال الطيبي: أي يسلط على أعضائها الجرب ، والحكة بحيث يغطى جلدها تغطية الدرع ، فتطلى مواقعه بالقطران لتدواي فيكون الدواء أدوى من الداء لاشتماله على لذع القطران وإسراع النار في الجلود واللون ، الوحش قال التوربشتي: خصت بدرع من الجرب ، لأنها كانت تجرح بكلماتها المحرقة قلوب ذوات المصيبات وتحك بها بواطنهن فعوقبت في ذلك المعنى بما يماثله في الصورة وخصت أيضًا بسرابيل من قطران لأنها كانت تلبس الثياب السود ، في المأتم فألبسها الله [ تعالى ] السرابيل لتذوق وبال أمرها فإن قلت: ذكر الخلال الأربع ، ولم يرتب عليها الوعيد سوى النياحة فما الحكمة فيه قلت النياحة مختصة بالنساء ، وهن لا ينزجرن من هجرانهن انزجار الرجال فاحتجن إلى مزيد الوعيد ( رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه ابن ماجه وابن حبان من قول النائحة الخ قال ابن حجر: وأخذ أئمتنا من هذه الأحاديث تحريم النوح ، وتعديد محاسن الميت بنحو واكهفاه مع رفع الصوت ، والبكاء وتحريم ضرب الخد ، وشق الجيب ونشر الشعر وحلقه ونتفه وتسويد الوجه ، وإلقاء التراب على الرأس والدعاء بالويل والثبور ، قال إمام الحرمين وآخرون: والضابط أنه يحرم كل فعل يتضمن إظهار جزع ، ينافي الانقياد والتسليم لقضاء الله تعالى قالوا: ومن ذلك تغيير الزي ، ولبس غير ما جرت العادة بلبسه أي وإن اعتيد لبسه عند المصيبة .
( 1728 ) ( وعن أنس قال مر النبي بامرأة تبكى ) أي برفع صوت ( عند قبر فقال اتقي الله ) هذا توطئة لما بعده أي خافي عقابه أو مخالفته بترك النياحة . ( واصبري ) حتى تؤجري