فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 6013

( قالت ) أي جاهلة بمن يخاطبها وظانة أنه من آحاد الناس وغافلة عما قيل: انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال ( إليك ) اسم [ فعل ] أي ابعد وتنح ( عني ) ولا تلمني وما أبعد تقدير ابن حجر وتقريره وتحريره حيث قال: أي تباعد عني لأمرين كوني امرأة وأنت ذكر أجنبي وكوّن حالك ليس كحالي . ( فإنك لم تصب ) على بناء المجهول أي لم تبتل ( بمصيبتي ) أي بعينها أو بمثلها على زعمها ( ولم تعرفه ) الجملة حال أي ولم تعرف النبي أو ولم تعرفه أنه النبي ( فقيل: لها ) أي بعد ما ذهب عليه الصلاة والسلام ( إنه النبي فندمت ) على ما جاوبت به النبي ( فأتت باب النبي ، فلم تجد عنده ) أي عند بابه ( بوابين ) كما هو عادة الملوك الجبابرة ( فقالت لم أعرفك ) أي فلا تأخذ عليّ قال الطيبي: كأنهما لما سمعت إنه رسول الله توهمت إنه على طريقة الملوك ، فقالت: اعتذارًا لم أعرفك ( فقال إنما الصبر ) أي الكامل المرضى المثاب عليه ( عند الصدمة ) أي الجملة ( الأولى ) وابتداء المصيبة وأوّل لحوق المشقة وإلا فكل أحد يصبر بعدها قال الطيبي: إذ هناك سورة المصيبة فيثاب على الصبر وبعدها تنكسر السورة ، ويتسلى المصاب بعض التسلي فيصير الصبر طبعًا ، فلا يثاب عليها . اه . أما إذا لم يصر الصبر طبعًا ثم تذكر المصيبة ثم صبر ولو طال العهد فيثاب كما سيأتي في الحديث ولكن الدرجة الأعلى عند الصدمة الأولى . ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي ذكره ميرك .

( 1729 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد ) ذكرًا كان أو أنثى صغيرًا كان أو كبيرًا ( فيلج ) بالنصب والرفع ( النار ) قال ابن الملك: أي لا يدخلها والمعنى هنا نفي الاجتماع لا اعتبار السببية ، وقال الأشرف: إنما ينصب الفاء الفعل المضارع إذا كان بين ما قبلها وما بعدها سببية ولا سببية هنا إذ لا يجوز أن يكون موت الأولاد ، ولا عدمه سببًا لولوج أبيهم النار فيحمل الفاء على معنى واو الجميعة أي لا يجتمع هذان موت ثلاثة أولاد وولوج النار . ( إلا تحلة القسم ) وهو استثناء من قوله فيلج قال الطيبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت