فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1730 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: لنسوة ) اسم جمع ( من الأنصار ) أي من نسائهم وفائدة ذكره كمال استحضار القضية ، لا أن هناك خصوصية ( لا يموت لاحداكن ثلاثة من الولد ) بفتحتين اسم جنس ويضم الواو ويسكن اللام ( فتحتسبه ) بالرفع لا غير أي تطلب إحداكن بموته ثوابًا ، عند الله بالصبر عليه ، وتعتده فيما يدخر لها في الآخرة قال الطيبي: أي فتصير راجية لرحمة الله ، وغفرانه وليس هذه الفاء كما في فيلج [ بل هي ] للتسبب بالموت وحرف النفي منصب على السبب والمسبب معًا . ( إلا دخلت الجنة ) أي دخولًا أوّليًا وهو لا ينافي في الولوج تحلة القسم والاستثناء من أعم الأحوال ( فقالت: امرأة منهن أو اثنان ) عطف تلقيني أي هل يمكن أن تقول أو اثنان ( يا رسول الله قال أو اثنان ) قال ابن حجر: هذا على حد قال [ ومن ذريتي قال ومن كفر ] . اه . والمثال الأوّل صحيح وأما الثاني فخطأ رواية ودراية بيان الأولى أن المفسرين أطبقوا على أن من كفر إما عطف على من آمن [ أي ] وارزق من كفر أو مبتدأ تضمن معنى الشرط ، وبيان الثانية أن التلقين والعرض لا يكون إلا من النازل بالنسبة إلى العالي دون العكس فإن الله هو المتعالي . ( رواه مسلم وفي رواية لهما ) أي للشيخين وفيه اضمار قبل الذكر ، إلا أنه علم بقرينة مسلم فإنهما متقارنان غالبًا . ( ثلاثة لم يبلغوا الحنث ) يعني في اللفظ المتقدم ثلاثة مطلق وفي رواية لهما ثلاثة مقيد بهذا الوصف قال ميرك: حق العبارة أن يقول متفق عليه ، واللفظ لمسلم وفي رواية لهما فإن أصل الحديث مروى [ في ] البخاري أيضًا لكن من رواية أبي سعيد انتهى . وفيه أنه حيث قال المصنف ، في صدر الحديث: وعن أبي هريرة فكيف يقول متفق عليه في النهاية ؟ أي لم يبلغوا مبلغ الرجال حتى يجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث ، والاثم انتهى . وفسر بعضهم الحنث بالبلوغ ، وبعضهم بالذنب وهو أظهر وقال ابن الملك: أي الحد الذي يكتب عليهم الحنث ، أي الذنب والظاهر أن هذا القيد ليس احترازيًا بل أكمليا فإن شفاعتهم أرجى والصبر عليهم أقوى .