فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1731 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: يقول الله ما لعبدي ) أي ليس لعبدي ( المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفية ) أي مختاره ومحبوبه من الولد أو الوالد أو غيرهما في النهاية ، صفي الرجل الذي يصافيه الود ، ويخلصه له فعيل بمعنى فاعل أو مفعول وقيل: إنه ولد لا يكون له غيره قلت: أو مثله . ( من أهل الدنيا ) ظاهره إفادة العموم ، لا تقييد خصوص الولد قال الطيبي: وإنما قيده بأهل الدنيا ليؤذن بأن الصفي إذا كان من أهل الآخرة ، كان جزاؤه وراء الآخرة وهو رضوان الله ورضوان من الله أكبر انتهى . وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته وجعله بيانًا للواقع . ( ثم احتسبه ) أي صبر عليه طالبًا للثواب وضمير المفعول للصنع كذا قاله ابن الملك ، والظاهر أن الضمير للمصدر المفهوم من قبضت أي أحتسب قبض صفيه ، وموت حبيبه أي طلب الثواب الجزيل بالصبر الجميل ، على مفارقة الخليل وبالرضا على قضاء الرب الجليل . ( إلا الجنة ) بالنصب والرفع أي ماله جزاء إلا الجنة ويؤخذ من هذا الحديث ، أن الثواب المترتب على الثلاثة والاثنين مرتب على الواحد ، كما في رواية أخرى ( رواه البخاري ) .
( 1732 ) ( عن أبي سعيد الخدري قال: لعن رسول الله النائحة ) يقال ناحت المرأة ، على الميت إذا ندبته . أي بكت عليه وعددت محاسنه وقيل: النوح بكاء مع صوت ، والمراد بها التي تنوح على الميت أو على ما فاتها من متاع الدنيا فإنه ممنوع منه في الحديث ، وأما التي تنوح على معصيتها فذلك نوع من العبادة وخص النائحة لأن النوح يكون من النساء غالبًا ، ويحتمل أن تكون التاء للمبالغة فيكون المراد من يكثر منه ذلك وأما ما وقع ذلك منه أحيانًا فلا يخل بعدالته كما في الكذب ونحوه ، فلا يكون محل اللعن المشعر بأنه من الكبائر اللهم إلا أن يحمل على التغليظ والزجر . ( والمستمعة ) أي التي تقصد السماع ويعجبها كما أن المستمع والمغتاب شريكان في الوزر ، والمستمع والقارىء مشتركان في الأجر . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وفي سنده محمد بن الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عن جده والثلاثة ضعفاء .