فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 6013

آخرين نوم الظالم عبادة . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) قال ميرك: ورواه النسائي في اليوم والليلة من طريق عمرو بن سعد بن أبي وقاص ، يرفعه قال ابن معين: في عمرو بن سعد كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ . اه . أقول رحم الله من أنصف ، والعجب ممن يخرج حديثه في كتبهم مع علمهم بحاله تم كلام ميرك: وفيه إنه قد يقال: إنه لم يباشر قتله ولعل حضوره مع العسكر كان بإكراه أو ربما حسن حاله وطاب مآله ومن الذي يسلم من صدور معصية عنه ، ومن ظهور ذلة منه فلو فتح هذا الباب أشكل الأمر على ذوي الألباب ، لا سيما والحديث ظاهر صحته ، مبنى ومعنى ولا يتعلق به حكم من الأحكام دينًا ودنيا ، حتى يتفحص عن الرواة ولا يقبل إلا من الثقات ولذا أغمضوا عن الحديث الضعيف ، إذا كان في فضائل الأعمال والله أعلم . بالأحوال مع أن رجال الصحيحين قد يوجد فيهم من صرحوا بأنه خارجي ، أو رافضي وإنما استثنوا في صحة الرواية عن المبتدعة من يعتقد حل الكذب لنصرة مقالته .

( 1734 ) ( وعن أنس قال: رسول الله: ما من مؤمن إلا وله ) مختص به ( بابان ) أي من السماء كما في نسخة ( باب يصعد ) بفتح الياء ويضم أي يطلع ويرفع ( منه عمله ) أي الصالح أي إلى مستقر الأعمال ، وهو محل كتابتها في السماء ، بعد كتابتها في الأرض وفي إطلاقة العمل إشعار ، بأن عمله كله صالح ( وباب ينزل ) بصيغة الفاعل أو المفعول ( منه رزقه ) أي الحسي أو المعنوي إلى مستقر الأرزاق من الأرض ( فإذا مات بكيا ) أي البابان ( عليه ) أي على فراقه لأنه انقطع خيره منهما بخلاف الكافر فإنهما يتأذيان بشره فلا يبكيان عليه قاله ابن الملك: وهو ظاهر موافق لمذهب أهل السنة على ما نقله البغوي إن للأشياء كلها علمًا بالله ، ولها تسبيح ولها خشية وغيرها وقيل: أي بكى عليه أهلهما وقال الطيبي: الكشاف هذا تمثيل وتخييل مبالغة في فقدان من درج وانقطع خيره ، وكذلك ما روى عن ابن عباس من بكاء مصلى المؤمن ، وآثاره في الأرض ومساعد عمله ومهابط رزقه في السماء تمثيل ونفي ذلك في قوله تعالى: 16 ( { فما بكت عليهم السماء والأرض } ) [ الدخان 29 ] تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده ، فيقال فيه: بكت عليه السماء والأرض . اه . وهو مخالف لظاهر الآية والحديث ولا وجه لعدول لمجرد مخالفته ظاهر العقول ( فذلك ) أي مفهوم الحديث أو مصداقه ( قوله تعالى: 16( { فما بكت عليهم } ) ) أي على الكفار ( 16( { السماء } ) ) أي بابها ( 16( { والأرض } ) ) أي مكانها المختص به لعدم طلوع العمل الصالح ، إلى السماء ولظهور العمل السيء في مكانه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت