فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قضائه المحتوم وقدره المقسوم فموته مصيبة عامة ومحنة تامة أفزعت الفؤاد وقطعت الأكباد ، وأوحشت البلاد ، والعباد سواء الحاضر والباد فنحن بقضائه راضون وقائلون إنا لله وإنا إليه راجعون . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .
( 1736 ) ( وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: إذا مات ولد العبد ) أي المؤمن فإنه الفرد الأكمل ( قال الله تعالى لملائكته ) أي ملك الموت وأعوانه ( قبضتم ) على تقدير الاستفهام نظير تجاهل العارف بالمرام ( ولد عبدي ) أي روحه ( فيقولون نعم فيقول ) ثانيًا إظهارًا لكمال الرحمة كما أن الوالد العطوف ، يسأل الفصاد هل فصدت ولدي مع أنه بأمره ورضاه ( قبضتم ثمرة فؤاده ) [ قيل: سمى الولد ثمرة فؤاده ] لأنه نتيجة الأب كالثمرة للشجرة . ( فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي: ) أي مما يدل على جزعه وصبره وكفره وشكره ( فيقولون حمدك ) أي حتى على البلية التي من عندك ( واسترجع ) أي أظهر رجوع الخلق كلهم إلى أمرك ، بقضائك وقدرك وقال [ إنا لله وإنا إليه راجعون ] و [ إنا إلى ربنا لمنقلبون ] وغاية الأمر أن بعضنا سابقون ، والباقون لاحقون . ( فيقول الله ابنوا لعبدي ) أي هذا ( بيتًا ) أي عظيمًا ( في الجنة وسموه ) أي ذلك البيت ( بيت الحمد ) أضاف البيت إلى الحمد الذي قاله عند المصيبة لأنه جزاء ذلك الحمد قال الطيبي: رجع السؤال إلى تنبيه الملائكة على ما أراد الله سبحانه وتعالى من التفضل ، على عبده الحاضر لأجل تصبره على المصائب أو عدم تشكيه بل إعداده إياها من جملة النعماء التي تستوجب الشكر عليها ثم استرجاعه وإن نفسه ملك الله وإليه المصير في العاقبة ، قال: أولًا ولد عبدي أي فرع شجرته ثم ترقي إلى ثمرة فؤاده ، أي نقاد خلاصته فإن خلاصة الإنسان الفؤاد والفؤاد ، إنما يعتد به لما هو مكان اللطيفة التي خلق لها وبها شرفه وكرامته فحقيق لمن فقد مثل النعمة الخطيرة ، وتلقاها بمثل ذلك الحمد أن يكون محمودًا حتى المكان الذي يسكن فيه فلذلك سمى بيت الحمد ( رواه أحمد والترمذي ) وقال: حسن غريب نقله ميرك .