فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: لا أدري نصف العلم ، ونصفه الآخر أن تدري أن لا معنى بحسب الظاهر لقوله اجعل لنا يومًا من نفسك فلا بد له من تأويل فأوّله بما ظهر له كما أوّله غيره بما ظهر له ، ثم قال: والصواب أن المراد عين لنا من عندك يومًا في الأسبوع نأتيك فيه لاستماع حديثك قلت: ورود النفس ، بمعنى عند غير معروف لغة وعرفًا فالتخطئة غير صواب نعم هذا حاصل المعنى لكن لا بد من مراعاة المبنى ولذا قال العلامة الكرماني: على ما نقله ميرك عنه الجعل يستعمل متعديًا إلى مفعول واحد ، بمعنى فعل وإلى مفعولين بمعنى صير والمراد هنا لازمه وهو التعيين ويومًا مفعول به لا مفعول فيه ، ومن في من نفسك ابتدائية متعلقة باجعل يعني هذا الجعل منشؤه اختيارك يا رسول الله لا اختيارنا ويحتمل أن يكون المراد من وقت نفسك باضمار الوقت ، والظرف صفة يومًا وهو ظرف مستقر على هذا الاحتمال . اه . يعني ومن تبعيضية أي اجعل لنا معشر النساء وقتًا مّا من الأوقات المختصة بذاتك الأشرف ، فإنه عليه الصلاة والسلام على ما ذكره الترمذي في الشمائل جزاء أوقاته فجعل جزأ الله ، وجزأ لأهله ، وجزأ لنفسه ، وجزأ للناس ، وهذا المعنى أظهر والله أعلم . ( فقال اجتمعن ) بكسر الميم ( في يوم كذا ) أي في نهار كذا ( و ) في وقت ( كذا ) أو في وقت كذا في يوم كذا ( في مكان كذا ) أي من المسجد أو البيت ( وكذا ) أي من وصفه بمقدمه أو مؤخره ( فاجتمعن ) بفتح الميم ( فأتاهن رسول الله فعلمهن مما علمه الله ) ولعل مأتاهن عنده كان متعذرًا فعين لهن زمانًا معينًا ، ومكانًا مبينًا فأتاهن فلا ينافي ما قاله العلماء من أن العلم يؤتى ولا يأتي أو نزل تعيين الزمان والمكان لهن ، وإتيانهن فيهما منزلة إتيانهن العلم ( ثم قال: ما منكن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ) بفتحتين ويضم الأوّل ويسكن الثاني أي من أولادها من البنين والبنات . ( ثلاثة إلا كان ) أي تقدمهم وموتهم ، وأما قول ابن حجر إلا كان الولد بمعنى الثلاثة فغير ظاهر مبنى ومعنى . ( لها ) أي للمرأة ( حجابًا ) أي ساترًا ( من النار فقالت امرأة منهن: يا رسول الله أو اثنين ) عطف تلقيني ( وإعادتها ) أي المرأة هذه الكلمة ( مرتين ) أو قالت: يا رسول الله قل أو اثنين أو قل واثنين ( ثم قال ) أي النبي ( واثنين واثنين ، واثنين ) ثلاث مرات للتوكيد والواو بمعنى أو ولعل توقفه عليه الصلاة والسلام كان انتظارًا للوحي ، أو الإلهام أو نظرًا في أدلة الأحكام ( رواه البخاري ) .
( 1754 ) ( وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله: ما من مسلمين ) أي من الوالدين