( يتوفى لهما ثلاثة ) أي من الولد ( إلا أدخلهما الله الجنة ، بفضل رحمته إياهما ) وهو لا ينافي سببية أولادهما قال الطيبي: إياهما تأكيد للضمير المنصوب في أدخلهما . اه . والأظهر أنه مفعول للمصدر ( فقالوا: يا رسول الله أو اثنان ) عطف التماس ( قال: أو اثنان قالوا أو واحد قال: أو واحد ) ولعل الحكمة في التقييد بالثلاثة أوّلًا لأنه أكمل الأحوال وليلجئهم في إلحاق الناقص بالكامل إلى السؤال ( ثم قال ) أي تتميمًا ومبالغة في ثواب الولد مؤكدًا بالقسم ( والذي نفسي بيده ) أي روحي أو حياتي بتصرف إرادته وقبض قدرته ( إن السقط ) بالكسر أشهر من أختيه وهو مولود غير تام ( ليجر أمه ) أي ليسحبها ( بسرره ) بفتحتين وكسرها لغة في السين وهو ما تقطعه القابلة من السرة كما في القاموس ، وفي النهاية ما يبقى بعد القطع . اه . والأوّل أظهر لأن الله تعالى يعيد جميع أجزاء الميت كالأظفار المقلوعة ، والأشعار المقطوعة والقلقة وغيرها . ( إلى الجنة ) وفيه إشارة بالغة إلى أن هذا الطفل الذي ليس له بالقلب كبير تعلق إذا كان هذا ثوابه فكيف بثواب من تعلق به تعلقًا كليًا ، حتى صار أعز من النفس عندها وأما تفسير ابن حجر السرر بالمصران المتصل بسرته وبطن أمه فغريب مخالف للعلة . ( إذا احتسبته ) أي إذا عدت أمه موته ثوابًا وصبرت على فراقه احتسابًا ، ( رواه أحمد ) أي من أوّل الحديث ( وروى ابن ماجه من قوله والذي نفسي بيده ) .
( 1755 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: من قدم ثلاثة من الولد ) قال ابن حجر: أي من قدم بين يديه ونسبة لتقديم إليه مجاز لأنه سببه . اه . وفيه أن الأب والأم سببان لوجوده لا لتقديمه بالموت عليه ، فالظاهر أن معناه من قدم صبر ثلاثة من الولد عند فقدهم ، واحتسب ثوابهم عند ربهم أو المراد بالتقديم لازمه وهو التأخر أي من تأخر موته عن موت ثلاثة من أولاده ، لمقدمين عليه ( لم يبلغوا الحنث ) أي الذنب أو البلوغ والظاهر أن هذا قيد للكمال لأن الغالب أن يكون القلب عليهم أرق ، والصبر عنهم أشق وسفاعتهم أرجى وأسبق . ( كانوا له حصنًا حصينًا ) أي حصارًا محكمًا ، وحاجزًا مانعًا . ( من النار فقال أبو ذر: قدمت اثنين ) أي فما حكمه ( قال واثنين ) أي وكذا من قدم اثنين وقال الطيبي: فقال أبو ذر: زد