فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 6013

الدين فعلى تقدير صحته لا يصلح أن يكون معارضًا لحديث مسلم مع أن الحفاظ طعنوا فيه ، ومنعوا جوازه أيضًا بأن إيمان اليأس غير مقبول إجماعًا كما يدل عليه الكتاب والسنة وبأن الإيمان المطلوب ، من المكلف إنما هو الإيمان الغيبي وقد قال تعالى: 16 ( { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } ) [ الأنعام 28 ] وهذا الحديث الصحيح ، أيضًا في رد ما تشبث به بعضهم بأنهما كانا من أهل الفترة ولا عذاب عليهم مع اختلاف في المسألة ، وقد صنف السيوطي رسائل ثلاثة في نجاة والديه وذكر الأدلة من الجانبين ، فعليك بها إن أردت بسطها ( فزوروا القبور فإنها ) أي القبور أو زيارتها ( تذكر الموت ) يعني وذكر الموت يزهد في الدنيا ، ويرغب في العقبى ( رواه مسلم ) ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه قال ميرك: حديث أبي هريرة في زيارة النبي ذكره الحافظ الكبير ، وأبو الحجاج المزي في الأطراف وهو لم يوجد في نسخ رواياتنا بالصحيح المشرقية قال النووي في شرحه: هذا الحديث وجد في رواية أبي العلاء بن ماهان لأهل المغرب ، ولا يوجد في نسخة بلادنا من طريق عبد الغافر بن محمد الفارسي . اه . وقد رواه محيي السنة من طريق عبد الغافر من صحيح مسلم فلعله يوجد في بعض النسخ ، ولولا ذلك لم يذكره المزي في الأطراف وقبر أم النبي بالأبواء توفيت مرجعها من زيارة أخوال أبيه بني النجار ، بالمدينة وعمر النبي ست سنين ومر به النبي عام الحديبية سنة ست من الهجرة ، فزاره ويروى أنه زاره في ألف نعت أي في ألف نفس ، مصمتين بالسلاح كذا قاله الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح .

( 1764 ) ( وعن بريدة ) أي ابن الحصيب ( قال: كان رسول الله يعلمهم ) أي الصحابة ( إذا خرجوا إلى المقابر ) أي للزيارة ( أن يقولوا ) عند وصولهم إليها ( السلام عليكم ) وفي رواية أحمد سلام عليكم قال الطيبي: في محل النصب على أنه مفعول ثان لمفعولي يعلم ، أي يعلمهم كيفية التسليم عليهم قال الخطابي: فيه والسلام على الموتى كالسلام على الأحياء في تقديم الدعاء على الاسم ، خلاف ما كان عليه أهل الجاهلية من تقديم الاسم على الدعاء قال الحماسي: %(

عليك سلام الله قيس بن عاصم %

ورحمته ما شاء أن يترحما )%

يؤيده قوله تعالى: 16 ( { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } ) [ هود 73 ] وقوله عزَّ وجلَّ: 16 ( { سلام على آل ياسين } ) [ الصافات 130 ] ونحوه وفيه أبلغ الرد بل لبعض الشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت