فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 6013

وغيرهم أن الأولى عليكم السلام لأنهم ليسوا أهلًا للخطاب مع ظهور بطلان تعليلهم ولا فرق من حيث الخطاب بين تقدمه وتأخره على أن الصواب أن الميت أهل للخطاب مطلقًا ، لما سبق من حديث ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن ، يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام وأما قوله لمن قال: عليك السلام [ إن عليك السلام ] تحية الموتى ، فإخبار عن عادتهم السابقة أو المراد بالموتى كفار الجاهلية أي تحية موتى القلوب فلا تفعلوه ( أهل الديار ) بالنصب على النداء ويؤيده ما في الرواية الآتية بياء النداء وقال ابن حجر: نصبه على الاختصاص ، أفصح وبالجر على البدل من الضمير قال الطيبي: سمى موضع القبور دارًا لاجتماعهم فيه ، كالأحياء في الديار . ( من المؤمنين ) بيان لأهل الديار ( والمسلمين ) ذكره للتأكيد باعتبار تغاير الوصفين ، أو المراد بالمسلمين المخلصين لوجهه تعالى ( وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ) وفي نسخة لاحقون قيل معناه إن شاء الله تعالى ، وقيل: إن شرطية ومعناه لاحقون بكم في الموافاة ، على الإيمان وقيل هو للتبرك والتفويض كقوله تعالى: 16 ( { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين } ) [ الفتح 27 ] وقيل: هو للتأديب عن أحمد بن يحيى استثنى الله تعالى فيما يعلم ليستثنى الخلق ، فيما لا يعلمون وأمر بذلك في قوله تعالى: 16 ( { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله } ) [ الكهف 23 24 ] ذكره الطيبي وقيل: التعليق باعتبار اللحوق بخصوص أهل المقبرة ذكره الطيبي ( نسأل الله لنا ولكم العافية ) أي الخلاص من المكاره ( رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه . اه . وزاد ابن ماجه وأنا بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم . اه . ولا بأس أن يزيد واغفر لنا ولهم ، وفي رواية زيادة أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع ، والأولى أن يقول ذلك قبالة وجه الميت قبل جلوسه كما في رواية .

2 3( الفصل الثاني )3

( 1765 ) ( عن ابن عباس قال: مر النبي بقبور بالمدينة ، فأقبل عليهم ) أي على أهل القبور وفيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت ، أن يكون وجهه لوجه الميت وأن يستمر كذلك في الدعاء أيضًا وعليه عمل عامة المسلمين ، خلافًا لما قاله ابن حجر من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت