فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 6013

السنة عندنا أنه حالة الدعاء يستقبل القبلة كما علم من أحاديث أخر في مطلق الدعاء . اه . وفيه أن كثيرًا من مواضع الدعاء ، ما وقع استقباله للقبلة منها ما نحن فيه ومنها حالة الطواف والسعي ، ودخول المسجد وخروجه وحال الأكل والشرب ، وعيادة المريض وأمثال ذلك فيتعين أن يقتصر الاستقبال ، وعدمه على المورد إن وجدوا لا فخير المجالس ما استقبل القبلة كما ورد به الخبر ، وأما ما فعله بعض السلف بعد الزيارة النبوية من استقبال القبلة للأدعية ، فهو أمر زائد لا مسطور فيه للأئمة . ( بوجهه ) قال المظهر: واعلم أن زيارة الميت كزيارته في حال حياته ، يستقبله بوجهه فإن كان في الحياة إذا زاره يجلس منه على البعد لكونه عظيم القدر ، فكذلك في زيارته يقف أو يجلس على البعد منه ، وإن كان يجلس منه على القرب في حياته ، كذلك يجلس بقربه إذا زاره . اه . وإذا زاره يقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثلاث مرات ثم يدعو له ، ولا يمسحه ولا يقبله فإن ذلك من عادة النصارى وقال بعض العلماء: لا بأس بتقبيل قبر الوالدين ( فقال: السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم ) قدم مغفرة الله له على مغفرته للميت إعلامًا بتقديم دعاء الحي على الميت ، والحاضر على الغائب . ( أنتم سلفنا ) بفتحتين في النهاية هو من سلف المال كأنه أسلفه وجعله ثمنًا للأجر على الصبر عليه ، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من الآباء وذوي القرابة ، ولذا سمى الصدر الأوّل من التابعين بالسلف الصالح . اه . وتعقبه ابن حجر بأن الصدر الأوّل من الصحابة والتابعين وتابعيهم هم السلف الصالح . اه . وهو مردود بأنه لا مشاحة للاصطلاح والصحابة مخصوصون بالنسبة الشريفة والسلف الصالح لا شك إنهم التابعون ، والخلف الصالح هم التبع والمصنف جعل في أوّل الكتاب السلف عبارة عن الصحابة لأنهم السلف حقيقة ، والخلف من بعدهم من التابعين وأتباعهم ، ووهم ابن حجر هناك فنبهت على ذلك . ( ونحن بالأثر ) بفتحتين وفي نسخة بكسر الهمزة وسكون المثلثة يعني تابعون لكم ، من ورائكم لاحقون بكم . ( رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( 1766 ) ( عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله كلما كان ليلتها من رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت