فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خمسين ألف سنة ) أي على الكافرين ويطول على بقية العاصين ، بقدر ذنوبهم وأما المؤمنون الكاملون ، فهو على بعضهم كركعتي الفجر وأشار إليه بقوله عزَّ وجلَّ: 16 ( { يوم عسير على الكافرين غير يسير } ) [ المدثر 9 10 ] ( حتى يقضى ) على بناء المفعول أي يحكم ( بين العباد ) وفيه إشارة إلى أنه في العذاب وبقية الخلق في الحساب ولذا قيل: [ الدنيا ] حلالها حساب وحرامها عقاب ( فيرى ) على صيغة المجهول من الرؤية أو الأراءة وقوله ( سبيله ) مرفوع على الأوّل ومنصوب بالمفعول الثاني على الثاني وفي نسخة فيرى بالعلوم من الرؤية أي هو سبيله قال النووي [ رحمه الله ] : ضبطناه بضم الياء ، وفتحها وبرفع لام سبيله ونصبها وفيه إشارة إلى أنه مسلوب الاختيار ، يومئذ مقهور لا يقدر أن يروح إلى النار فضلًا عن الجنة ، حتى يعين له أحد السبيلين . ( إما إلى الجنة ) إن لم يكن له ذنب سواء وكان العذاب تكفيرًا له ( وإما إلى النار ) إن كان على خلاف ذلك وفيه رد على من يقول إن الآية مختصة بأهل الكتاب ، ويؤيده القاعدة الأصولية إن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب مع أنه لا دلالة في الحديث على خلوده في النار وبهذا يعلم ضعف قول ابن حجر أيضًا إما إلى الجنة إن كان مؤمنًا بأن لم يستحل ترك الزكاة ، وإما إلى النار إن كان كافرًا بأن استحل تركها . ( قيل: يا رسول الله فالإبل ) أي هذا حكم النقود فالإبل ما حكمها أو عرفنا حكم النقدين ، فما حكم الإبل ؟ فالفاء متصل بمحذوف ( قال ولا صاحب إبل ) بالرفع أي يوجد ويكون وقيل بالجر عطفًا على قوله من صاحب ذهب والحاصل أنه ليس جوابًا للسؤال لفظًا لوجود الواو بل جواب له معنى فإنه من باب تلقين العطف ، لكن معنى لا لفظًا . ( لا يؤدي ) صفة أي لا يعطى صاحب الإبل ( منها حقها ) أي الواجب عليه فيها ( ومن حقها ) أي المندوب ومن تبعيضية ( حلبها ) قال النووي: بفتح اللام هي اللغة المشهورة وحكى سكونها وهو غريب ضعيف ، وإن كان هو القياس ( يوم ورودها ) قيل: الورد الإتيان إلى الماء [ ونوبة الإتيان إلى الماء ] فإن الإبل تأتي الماء في كل ثلاثة أو أربعة ، وربما تأتي في ثمانية قال الطيبي: ومعنى حلبها يوم ورودها أن يسقى ألبانها المارة ، وهذا مثل نهيه عليه الصلاة والسلام عن الجذاذ بالليل أراد أن يصرم بالنهار ليحضرها الفقراء ، وقال ابن الملك: وحصر يوم الورد لاجتماعهم غالبًا على المياه وهذا على سبيل الاستحباب وقيل: معناه ومن حقها أن يحلبها في يوم شربها الماء دون غيره ، لئلا يلحقها مشقة العطش مشقة الحلب ، وأعلم أن ذكره وقع استطرادًا وبيانًا لما ينبغي أن يعتني به من له مروءة لا لكون التعذيب يترتب عليه أيضًا ، لما هو مقرر من أن العذاب لا يكون إلا على ترك واجب ، أو فعل محرم اللهم إلا أن يحمل على وقت القحط أو حالة الاضطرار أو على وجوب ضيافة المال ، وهذا معنى ما قيل: إن حقها الأوّل أعم من الثاني وقيل: يحتمل أن التعذيب عليهما معًا تغليظ . ( إلا إذا كان يوم القيامة ) استثناء مفرغ من أعم الأحوال ( بطح ) أي ألقى ذلك الصاحب على وجهه . ( لها ) أي لتلك الإبل وفي نسخة له أي لابله أو لفعله أو أقيم مقام الفاعل قال