فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 6013

عليه في الحالة الأولى ، كما هو مفهوم من الكتاب والسنة ولعله يخلقها أوّلًا كما كانت ثم يعطيها القرون ليكون سببًا لعذابه على وجه الشدة ، والله أعلم . ( تنطحه ) بفتح الطاء وتكسر في القاموس نطحه كمنعه وضربه أصابه ، بقرنه فقوله ( بقرونها ) إما تأكيد وإما تجريد ( وتطأ بأظلافها ) جمع ظلف وهو للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس ( كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة ، وإما إلى النار قيل يا رسول الله فالخيل ، قال: فالخيل ) قال الطيبي: جواب على أسلوب الحكيم وله توجيهان فعلى مذهب الشافعي معناه دع السؤال عن الوجوب ، إذ ليس فيه حق واجب ولكن اسأل عما يرجع من اقتنائها على صاحبها من المضرة والمنفعة وعلى مذهب معناه لا تسأل عما وجب فيها من الحقوق وحده ، بل اسأل عنه وعما يتصل بها من المنفعة والمضرة إلى صاحبها فإن قيل: كيف يستدل بهذا الحديث على الوجوب ؟ قلت: بعطف الرقاب على الظهور لأن المراد بالرقاب الذوات إذ ليس في الرقاب منفعة للغير كما في الظهور ، وبمفهوم الجواب الآتي في الحمر من قوله عليه الصلاة والسلام ما أنزل عليّ في الحمر شيء وأجاب القاضي عنه بأن معنى قوله ثم لم ينس حق الله في رقابها أداء زكاة تجارتها . اه . قال ابن حجر: أي فالخيل ما حكمها ؟ أيجب فيها زكاة فيعاقب تاركها لذلك أولًا ؟ فلا قال: فالخيل أحكامها ثلاثة أخرى ، أي غير ما مر فلا زكاة فيها حتى يعاقب تاركها هذا ما يدل عليه السياق الذي يكاد أن يقرب من الصريح عند من له أدنى مسكة من إنصاف فهو من جملة أدلة مذهبنا ، أنه لا زكاة فيها قلت: أما ما ذكره من السياق فهو من المكابرة عند الحذاق ، لأن سوق الكلام إلى هذا المقام بل محض المقصود والمراد هو وجوب الزكاة في النقود ، والحيوانات ثم على تقدير تقريره لا يكون الجواب مطابقًا ، بل ولا يكون دليلًا لأحد مطلقًا فلهذا حمله المحققون على أسلوب الحكيم ، ونزلوه على كل مذهب بما يقتضيه الطبع السليم ، ثم قال: وأما قول القائلين بوجوبها فيها التقدير ، وأحكامها ثلاثة غير الزكاة فهو مما ينبو عنه اللفظ فلا يسمع . اه . وهل هذا مناقضة بين كلامية ومدافعة بين تقديرية ؟ لأن التقدير الثاني هو عين الأوّل عند من له سمع وقلب فتأمل وأما قوله فلا زكاة فيها فباطل ، من عنده تقوية لمذهبه ثم أطال بما لا طائل تحته مع ما فيه من أنواع الزلل وأصناف الخطل ، أعرضنا عن ذكرها خوفًا من السآمة والملل . ( ثلاثة ) أي ربطها على ثلاثة أنحاء ( هي ) أي الخيل ( لرجل وزر ) أي ثقل وإثم ( وهي لرجل ستر ) أي لحاله في معيشته لحفظه عن الاحتياج والسؤال ( وهي لرجل أجر ) أي ثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت