فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عظيم قال الطيبي [ رحمه الله ] : في قوله فالخيل ثلاثة فيه جمع وتفريق وتقسيم أما الجمع فقوله ثلاثة وأما التفريق فقوله ( فأما التي هي له وزر فرجل ) الظاهر أن يقال فخيل ربطها أو يقال: وأما الذي له وزر [ فرجل ] والأظهر أن يكون التقدير ، فخيل رجل . ( ربطها رياء ) بالهمز ويبدل أي ليرى الناس عظمته في ركوبه وحشمته ( وفخرًا ) أي يفتخر باللسان على من دونه من أفراد الإنسان . ( ونواء ) بكسر النون والمد والواو بمعنى أو أي منازعة ومعاداة ( على أهل الإسلام ) قال ابن الملك: وفي رواية ربطها تغنيًا وتعففًا أي إستغناء بها ، وطلبًا لنتاجها ، وتعففًا عن السؤال يعني ليركبها عند الحاجة ولا يسأل مركوبًا من أحد . اه . كلامه وأنت لا يخفى عليك ما ذكره ليس موجبًا للوزر ، بل للستر بلا خلاف فالصواب أن محل هذه الرواية في الرجل الثاني كما سيأتي . ( فهي ) أي تلك الخيل ( له وزر ) أي على ذلك القصد فهي جملة مؤكدة مشعرة باهتمام الشارع به ، والتحذير عنه ( وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل الله ) قال ابن الملك: ليجاهد والصواب ما قاله الطيبي ، من أنه لم يرد به الجهاد بل النية الصالحة ، إذ يلزم التكرار . اه . وأيضًا إذا أراد به الجهاد فتكون له أجرًا فكيف يقال إنها له ستر ؟ وقال الطيبي: يعضده رواية غيره ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا ، أي: إستغناء بها وتعففًا عن السؤال ، أو هو أن يطلب بنتاجها العفة ، والغني أو يتردد عليها متاجرة ومزارعة فتكون سترًا له يحجبه عن الفاقة . ( ثم لم ينس حق الله في ظهورها ) أي بالعارية للركوب ، أو الفحل ( ولا رقابها ) قال الطيبي: إما تأكيد وتتمة للظهور وإما دليل على وجوب الزكاة فيها . اه . والثاني هو الظاهر لأن الحمل على التأسيس أولى من التأكيد ، إذ الأصل في العطف المغايرة فيكون كالإبل فيها حقان . ( فهي له ستر ) أي حجاب يمنعه عن الحاجة للناس ( وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ، لأهل الإسلام ) فيه إشارة إلى أن المراد به الجهاد فإن نفعه متعد إلى أهل الإسلام . ( في مرج ) بفتح الميم وسكون الراء أي مرعى في النهاية هو الأرض الواسعة ذات نبات كثير يمرج فيها الدواب أي تسرح والجار ، متعلق بربط . ( وروضة ) عطف تفسير أو الروضة أخص من المرعى وفي نسخة المصابيح ، بلفظ أو قال ابن الملك: شك من الراوي . ( فما أكلت ) أي الخيل ( من ذلك المرج ) بيان مقدم ( أو الروضة من شيء ) أي من العلف والأزهار قل أو كثر ( إلا كتب له عدد ما أكلت ) أي الذي أكلته من العشب والزرع ( حسنات ) [ بالرفع نائب الفاعل ونصب عدد على نزع الخافض ، أي بعدد مأكولاتها ] ( وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ) لأن بها بقاء حياتها مع أن أصلها قبل الاستحالة غالبًا من مال مالكها ( ولا تقطع ) أي الخيل ( طولها ) بكسر الطاء وفتح الواو أي حبلها الطويل الذي شد أحد طرفيه في يد الفرس ، والآخر في وتداو غيره لتدور فيه وترعى من جوانبها ولا تذهب لوجهها