فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 6013

( فاستنت ) بتشديد النون أي عدت ومرجت ونشطت لمراحها أو نشاطها . ( ولا راكب عليها شرفًا ) أي شوطًا أو ميدانًا أو موضعًا عاليًا من الأرض أو ذهابًا إلى إخراج المرج ، أو مع العود إلى محلها . ( أو شرفين ) وإنما سمى شرفًا لأن الدابة تعدو حتى تبلغ شرفًا من الأرض ، أي مرتفعًا فتقف عند ذلك وقفة ثم تعدو ما بدالها . ( إلا كتب الله له عدد آثارها ) أي بعدد خطاها ( وأرواثها ) أي في تلك الحالة ( حسنات ) ولعله أراد بالروث هنا ما يشمل البول أو أسقطه للعلم به منه ( ولا مر بها ) أي جاوزها ( صاحبها على نهر ) بفتح الهاء وسكونها ( فشربت منه ) أي الخيل ( ولا يريد ) أي والحال أن صاحبها لا ينوى ( أن يسقيها ) بفتح الياء وضمها ( إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات ) قال الطيبي: فيه مبالغة في اعتداد الثواب ، لأنه إذا اعتبر ما تستقذره النفوس وتنفر عنه الطباع فكيف بغيرها ؟ وكذا إذا احتسب ما لا نية له فيه ، وقد ورد وإنما لكل امرىء ما نوى ، فما بال ما إذا قصد الاحتساب فيه قال ابن الملك: فالحاصل أنه يجعل لمالكها بجميع حركاتها وسكناتها ، وفضلاتها حسنات ( قيل: يا رسول الله فالحمر ) بضمتين جمع حمار أي ما حكمها قال ابن الملك: أي هل تجب فيها الزكاة ( قال ما أنزل عليّ في الحمر شيء إلا هذه الآية ) بالرفع والنصب ( الفاذة ) بالذال المعجمة المشددة أي المنفردة في معناها ( الجامعة ) لجميع الخيرات قال ابن الملك: يعني ليس في القرآن آية مثلها في قلة الألفاظ ، وجمع معاني الخير والشر قال الطيبي: سميت جامعة لاشتمال اسم الخير ، على جميع أنواع الطاعات فرائضها ونوافلها واسم الشر على ما يقابلها من الكفر والمعاصي ، صغيرها وكبيرها وأما قول ابن حجر أي الجامعة أو المنفردة ، فمبنى على سهو في أصله من سقوط لفظ الجامعة من متن الحديث وهو مخالف للأصول ؟ ، ( 16( { فمن يعمل مثقال ذرة } ) ) أي مقدار نملة أو ذرة من الهباء الطائر في الهواء ( 16( { خيرًا يره } ) ) أي يرى ثوابه وجزاءه ( 16( { ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره } ) ) فلو أعان واحدًا على برّ بركوبها يثاب ولو استعان بركوبها على فعل معصية يعاقب ، فقد روى الأصفهاني ، عن ابن عباس مرفوعًا النادم ينظر من الله الرحمة ، والمعجب ينظر [ من الله ] المقت واعلموا يا عباد الله أن كل عامل سيندم عمله ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله ، وسوء عمله . وإنما الأعمال بخواتيمها والليل والنهار مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة ، واحذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة ولا يغترن أحدكم بحلم الله ، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله 16 ( { فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره } ) [ الزلزلة 7 8 ] ( رواه مسلم ) .

قالوا الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت