فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1779 ) ( وعن أبي حميد ) بالتصغير ( الساعدي قال: استعمل النبي رجلًا من الأزد ) بفتح الهمزة قبيلة من بطون قحطان ( يقال له ابن اللتبية ) بضم اللام وسكون التاء فوقها نقطتان وقد تفتح نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة ، واسمه عبد الله قال النووي رحمه الله: هو بضم اللام ، وسكون التاء ، ومنهم من فتحها قالوا: وهو خطأ والصواب بإسكانها وقال ابن الأثير: في الجامع بضم اللام وفتح التاء ، والمعنى جعله عاملًا . ( على الصدقة ) وساعيًا في أخذها ( فلما قدم ) أي المدينة بعد رجوعه من العمل ( قال هذا ) إشارة لبعض ما معه من المال ( لكم وهذا ) إشارة لبعض آخر ( أهدي لي فخطب النبي ) أي الناس ليعلمهم وليحذرهم ، من فعله ( فحمد الله ) أي شكره شكرًا جزيلًا ( وأثنى عليه ) أي ثناء جميلًا ( ثم قال أما بعد ) أي بعد الحمد والثناء ( فإني أستعمل رجالًا منكم ) أي أجعلهم عمالًا ( على أمور مما ولاني الله ) أي جعلني حاكمًا فيه ( فيأتي أحدهم ) أي من العمال وروعى فيه الإجمال ولم يبين عينه سترًا وتكرمًا عليه ( فيقول هذا لكم وهذه ) أنث لتأنيث الخبر وهي ( هدية أهديت لي ) أي أعطيت لي أو أرسلت إلي هدية . ( فهلا جلس ) أي لم لم يجلس ( في بيت أبيه أو بيت أمه ) أو للتنويع أو للشك وهذا تغيير لشأنه ، وتحقير له في حد ذاته ، يعني إنما عرض له التعظيم من حيث عمله ( فينظر ) بالنصب على جواب قوله فهلا جلس أي فيرى أو ينتظر ( أيهدى له ) أي شيء في بيته الأصلي ( أم لا ) لعدم الباعث العرضي قال ابن الملك: يعني لا يجوز للعامل ، أن يقبل هدية لأنه لا يعطيه أحد شيئًا إلا لطمع أن يترك بعض زكاته ، وهذا غير جائز . اه . ويمكن أنه يعطى لغير هذا الغرض أيضًا لكن حيث أنه يعطى من حيثية العمل وله أجرة العمل ، من هذا المال فليس له أن يأخذ من جهتين ، فهو أحد الشركاء وما أعطى له يكون داخلًا من جملة المال ( والذي نفسي ) أي ذاتي أو روحي ( بيده ) أي بقبضة تصرفه ( لا يأخذ أحد ) أي خفية أو علانية ( منه ) أي مال الصدقة ( شيئًا ) أي إصالة أو تبعًا ( إلا جاء به يوم القيامة ) أي صار سببًا لمجيئه ( يحمله ) حال أو استئناف بيان ( على رقبته ) أي تشهيرًا وافتضاحًا قيل: في الآية: 16 ( { وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم } ) [ الأنعام 31 ] وأجيب بأن الظهور يشمل ما هو قريب منها ، أو ذاك في أوزار الكفار وهذا في