فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أوزار الفجار لمزيد قبحها باعتبار أن فيها حق الله ، وحق عباده ( إن كان ) أي المأخوذ ( بعيرًا له ) أي للبعير ( رغاء ) بضم الراء صوت للبعير قال الطيبي: أي فله رغاء فحذف الفاء من الجملة الاسمية ، وهو سائغ لكنه غير شائع . اه . ( أو بقرًا له خوار ) بضم المعجمة صوت البقر ( أو شاة ) بالنصب ( تيعر ) بفتح التاء وسكون الياء وكسر العين وفتحها أي تصيح ليعلم أهل العرصات فيكون أشهر في فضيحته وأكثر في ملامته ( ثم رفع يديه ) أي وبالغ في رفعهما ( حتى رأينا عفرة إبطيه ) أي بياضهما والعفرة بالضم بياض ليس بخالص ، ولكن كلون العفر بالتحريك أي التراب أراد منبت الشعر من الإبطين لمخالطة بياض الجلد سواد الشعر ، ولا يخفى إن ذلك إنما يكون عند نتف الشعر أو حلقه ، أو باعتبار ما يرى من البعد . ( ثم قال: اللهم هل بلغت ) أي الوعيد أو ما أمرتني به ( اللهم هل بلغت ) كرر ذلك تأكيدًا للحجة عليهم ، والظاهر أن الاستفهام للتقرير وقيل: هل بمعنى قد ( متفق عليه قال الخطابي: وفي قوله هلا جلس في بيت أمه ، أو أبيه ) كذا في الأصل وهو إما كذا في روايته وإما نقل بالمعنى ولكن مقتضى المقام تقديم الأب ، فإنه مشعر بزيادة الإكرام ، فيكون قوله في الحديث أو بيت أمه محمولًا على التنزل أو على تقدير أن ليس له أب معروف ففيه تهجين لحاله . ( فينظر أيهدى إليه ) وهذا أيضًا تفسير له أو نقل معنوي أو رواية ( أم لا دليل على أن كل أمر يتذرع ) بالذال المعجمة على بناء المفعول أي يتوسل ( به إلى محظور فهو محظور ) أي ممنوع ومحرم ويدخل في ذلك القرض ، يجر المنفعة والدار المرهونة يسكنها المرتهن بلا كراء والدابة المرهونة يركبها أو يرتفق بها ، من غير عوض . ( وكل دخيل ) بالرفع وقيل: بالنصب أي كل عقد يدخل ( في العقود ) ويضم إلى بعضها ( ينظر ) أي فيه ( هل يكون حكمه عند الانفراد كحكمه عند الاقتران أم لا ) فعلى الأوّل ، ويصح وعلى الثاني لا يصح كما إذا باع من أحد متاعًا يساوي عشرة بمائة ليقرضه ألفًا مثلًا ، يدفع ربحه إلى ذلك الثمن ومن رهن دارا بمبلغ كثير ، وأجره بشيء قليل فقد ارتكب محظورًا قال الطيبي: ولما علم رسول الله أن بعض أمته يرتكبون هذا المحظور ، بالغ حيث قال: اللهم هل بلغت مرتين ؟ ( هكذا ) أي نقله البغوي عنه ( في شرح السنة ) وعليه الإمام مالك وفرع على هذا الأصل في الموطأ أمثلة منها ، أن الرجل يعطى صاحبه الذهب الجيد ، ويجعل معه رديئًا ويأخذ منه ذهبًا متوسطًا مثلًا بمثل فقال: هذا لا يصلح لأنه أخذ فضل جيده من الردىء ، ولولاه لم يبايعه . اه . فما قاله في الكلية الأولى فهو موافق لمذهبنا ومذهب الشافعي لأن من القواعد المقررة أن