فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والفضة ) ) أي يجمعونها أو يدفنونها ( 6( { ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } ) كبر ) بضم الباء أي شق وصعب ( ذلك ) أي ظاهر الآية من العموم ( على المسلمين ) لأنهم حسبوا أنه يمنع جمع المال مطلقًا ، وإن كل من تأثل مالًا جل أو قل فالوعيد لاحق به ( فقال عمر ) رضي الله عنه ( أنا أفرج ) بتشديد الراء أي أزيل الغم والهم ( عنكم ) وآتى بالفرج لكم فإن مع العسر يسرًا وليس عليكم في الدين من حرج ، وقد بعث رحمة للعالمين بالحنيفية السمحاء المتوسطة بين طرفي الإفراط ، والتفريط . ( فانطلق ) أي فذهب عمر إلى رسول الله ( فقال: يا نبي الله إنه ) أي الشأن ( كبر ) أي عظم ( على أصحابك هذه الآية ) أي حكمها والعمل بها لما فيها من عموم منع الجمع ( فقال: ) أي النبي ( إن الله لم يفرض الزكاة ليطيب ) بالتذكير أو التأنيث أي ليحل الله بأداء الزكاة لكم ( ما بقى من أموالكم ) قال تعالى: 6 ( { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } ) [ التوبة 103 ] ومعنى التطييب أن أداء الزكاة إما أن يحل ما بقي من ماله المخلوط بحق الفقراء ، وإما أن يزكيه من تبعة ما لحق به من إثم منع حق الله تعالى وحاصل الجواب إن المراد بالكنز ، منع الزكاة لا الجمع مطلقًا ( وإنما فرض المواريث ) عطف على قوله إن الله لم يفرض الزكاة قال الطيبي: رحمه الله وهذه الزيادة ليست في المصابيح لكنها موجودة في سنن أبي داود ، كأنه قيل: إن الله لم يفرض الزكاة إلا لكذا ، ولم يفرض المواريث إلا ليكون طيبًا لمن يكون بعدكم والمعنى لو كان الجمع محظورًا مطلقًا ، لما افترض الله الزكاة ولا الميراث وقوله . ( وذكر كلمة ) من كلام الراوي يعني ابن عباس أي وذكر كلمة أخرى في هذا المقام لا أضبطها والجملة معترضة بين الفعل وعلته ، وهو قوله ( لتكون ) أي وإنما فرض المواريث لتكون المواريث ( طيبة لمن بعدكم فقال ) أي ابن عباس ( فكبر عمر ) أي قال الله أكبر فرحًا بكشف الحال وردفع الأشكال ( ثم قال ) أي النبي ( له ) أي لعمر ( ألا أخبرك ) يحتمل أن تكون [ إلا ] للتنبيه ، وأن تكون الهمزة استفهامية ولا نافية ( بخير ما يكنز المرء ) أي بأفضل ما يقتنيه ويتخذه لعاقبته ولما بين أن لا وزر في جمع المال بعد أداء الزكاة ، ورأى فرحهم بذلك رغبهم عن ذلك إلى ما هو خير وأبقى ، وهو التقلل والاكتفاء بالبلغة ( المرأة الصالحة ) أي الجميلة ظاهرًا وباطنًا قال الطيبي: المرأة مبتدأ والجملة الشرطية [ خبره ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف والجملة الشرطية ] بيان قيل: فيه إشارة إلى أن هذه المرأة أنفع من الكنز المعروف ، فإنها خير ما يدخرها الرجل لأن النفع فيها أكثر لأنه . ( إذا نظر ) أي الرجل ( إليها سرته ) أي جعلته مسرورًا بجمال صورتها وحسن سيرتها وحصول حفظ الدين بها ، وقد روى مرفوعًا من تزوّج فقد حصن ثلثي دينه وقد يؤدي حسن صورتها إلى مشاهدة التجليات