فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إياه لا للتولد فيجب أن يخرج المستفاد إذا كان مجانسًا أيضًا ، فيضم إلى ما عنده مما يجانسه فكان اعتبارنا أولى لأنه أدفع للحرج اللازم على تقدير قوله في أصحاب الغلة الذين يستغلون كل يوم درهمًا أو أقل أو أكثر فإن في اعتبار الحول لكل مستفاد من درهم ، ونحوه حرجًا عظيمًا وشرع الحول للتيسير فيسقط اعتباره وعلى هذا لا حاجة إلى جعل اللام في الحول للحول المعهود ، قيامه للأصل كما في النهاية بل يكون للمعهود كونه اثني عشر شهرًا كما قاله الشافعي ، غير أنه خص منه ما ذكرنا وهذا لأنه يعم المستفاد ابتداء وهو النصاب الأصلي ، أعني أوّل ما استفاده وغيره والتخصيص وقع في غيره وهو المجانس وبقي تحت العموم الأصلي الذي لم يجانس ولا يصدق في الأصلي ، إلا إذا كان الحول مرادًا به المعهود المقدر .
( 1788 ) ( وعن علي رضي الله عنه أن العباس سأل رسول الله في تعجيل صدقته قبل أن تحل ) بكسر الحاء أي تجب الزكاة وقيل: قبل أن تصير حالًا بمضي الحول وأما قول ابن حجر قبل أن يتم حولها ، فهو حاصل المعنى لا تحقيق المبنى ( فرخص له ) أي العباس ( في ذلك ) قال ابن الملك: وهذا يدل على جواز تعجيل الصدقة ، بعد حصول النصاب قبل تمام الحول . اه . وكذا على جواز تعجيل الفطرة ، بعد دخول رمضان اتفاقًا بيننا وبين الشافعية قال ابن حجر: ولا يجوز ذلك قبل تمام النصاب ، ولا قبل دخول رمضان لأن من قواعدهم أن ماله سببان يقدم على أحدهما لا عليهما وزكاة المال لها سببان ملك النصاب ، وتمام الحول ، وزكاة الفطر لها سببان دخول رمضان وإدراك جزء من أوّل ليلة العيد . ( رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي ) قال ابن الهمام: فيه خلاف مالك هو يقول الزكاة إسقاط الواجب ، ولا إسقاط قبل الوجوب وصار كالصلاة قبل الوقت ، بجامع أنه أداء قبل السبب إذ السبب هو النصاب الحولي ، ولم يوجد قلنا لا نسلم اعتبار الزائد على مجرد النصاب جزأ من السبب بل هو النصاب فقط ، والحول تأجيل في الأداء بعد أصل الوجوب ، فهو كالدين المؤجل وتعجيل المؤجل صحيح فالأداء بعد النصاب ، كالصلاة في أوّل الوقت لا قبله وكصوم المسافر رمضان لأنه بعد السبب ويدل على صحة هذا الاعتبار ما في أبي داود ، والترمذي من حديث علي رضي الله عنه أن العباس سأل النبي في تعجيل زكاته قبل أن يحول عليه الحول مسارعة إلى الخير ، فأذن له ذلك .